مرويات الصحابي الجليل زيد بن ثابت الأنصاري (ت245هـ) (رضي الله عنه) في الكتب التسعة – دراسة تحليلية –

جامعة بغداد

اسم الكلية

جامعة بغداد- كلية العلوم الاسلامية

القسم

قسم اصول الدين  

الاسم الكامل

مـــــازن مزهـر إبراهيـــم ألحديثــــي

البريد الالكتروني

الشهادة

( ) مدرس مساعد

( ) مدرس

( ) استاذ مساعد

( ) استاذ

( ) ماجستير

( ) دكتوراه

اسم المشرف

عبد الرحمن مركَـب العيساوي

عنوان الرسالة

مرويات الصحابي الجليل زيد بن ثابت  الأنصاري (ت245هـ) (رضي الله عنه) في الكتب التسعة – دراسة تحليلية –

السنة

2011

الملخص

الحمدُ لله الذي بنعمتهِ تتم الصالحات, والصلاةُ والسلامُ على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الذين ساروا على نهجه واتبعوا ملته فرفع الله ذكرهم في الحياة وبعد الممات.

أما بعد: أخيراً بعد هذه الرحلة المباركة في رحاب العلم، وبين أهله، تمت هذه الأطروحة بعونِ الله وتوفيقهِ, وعشت معها في رحلةٍ ممتعةٍ لا تخلو من معاناةٍ أحتسب أجرها عند الله , وأستعين به على إيراد خلاصة ما توصلت إليه فيها بالنقاط البارزة التالية:

1-     إن زيد بن ثابت بن الضحاك ألخزرجي الأنصاري صحابي جليل كانت ولادته قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة, وكانت وفاته على أشهر الأقوال وأرجحها في السنة الخامسة والأربعين من الهجرة المشرفة, ولا يزال دوره وآثاره ومواقفه بارزة على مر العصور والأزمان, شأنه في ذلك كشأن كل صحابة النبي , فكان له دورُ كبيرُ في تلقي ونشر العلوم الشرعية في حياته وفي عصور عدة ومختلفة وذلك في عهد النبي ومن بعده عهد خليفة رسول الله أبي بكر الصديق , ومن بعده الخليفة الثاني عمر بن الخطاب , ومن بعده الخليفة الثالث عثمان بن عفان , ومن بعده الخليفة الرابع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه, وأيضاً في عهد معاوية بن أبي سفيان , وذلك من خلال كتابته للوحي وجمعه ونسخه للقرآن الكريم وفي مختلف العصور والعهود, وتعلمه لغات ولهجات عدة ليكون المترجم الخاص بالنبي   , ونبوغه في مختلف العلوم والمعارف كالقرآن وعلومه والفرائض والفقه والحساب وغيرها الكثير من العلوم؛ لخدمة الإسلام والمسلمين, وحضوره لمجالس العلم كمتعلم بين يدي النبي ثم حضوره بعدها كمعلم للصحابة والتابعين من بعدهم.

2-     تلقى علومه على يد النبي وبعض الصحابة , وكان له الكثير من التلاميذ الذين أخذوا العلم عنه أو رووا عنه سواء من الصحابة الكرام أو ممن جاء من بعدهم من التابعين.

3-     أتسم واتصف الصحابي الجليل زيد بن ثابت بخلق عالٍ رفيعٍ من أمانة وحلم وكرم وعفو وحسن معاملة زيادة على شدة ورعه وتقواه وكثرة عبادته وزهده وسعة علمه وحدة ذكائه وشدة فطنته وغيرها من محاسن ومكارم الصفات والخصال.

4-     كان للصحابي الجليل زيد بن ثابت مواقف عظيمة ومتنوعة في خدمة الإسلام والمسلمين كتشرفه بتقديم أول هدية لرسول الله من أهل المدينة المنورة بعد قدومه مهاجراً إليها. وكتابته للوحي في عهد النبي , وجمعه ونسخه للمصحف في عهد الخليفة الصديق والخليفة عثمان بن عفان , وموقفه من اختيار خليفة لرسول الله بعد وفاته ودوره في مبايعة الصديق .  ووقوفه موقفاً شجاعاً وفذاً متصفاً بالإيمان والعزيمة والحكمة والتعقل في الدفاع عن الخليفة عثمان بن عفان عندما وقعت فتنة محاصرة داره التي قام بها بعض الخوارج والموالي ومن ساعدهم ووقف إلى جانبهم من الفسقة والفجار وغيرهم؛ لقتل الخليفة عثمان , فتدخل زيد لنصرته وثبت معه في داره, وخرج بعد طلب الخليفة عثمان يذب ويدفع عنه من خارج الدار, وبدأ بتذكير هؤلاء الخارجين على الخليفة وخصوصاً الأنصار منهم بعظم جرمهم هذا؛ فرجع كثير من الأنصار وغيرهم وندموا على فعلهم.

5-     أظهر البحث في هذه الأطروحة أن مروياته الحديثية تنوعت في مختلف أبواب العلم فتضمنت العقيدة والعبادات والمعاملات والأحوال الشخصية والفضائل والفتن والزهد وغيرها.

6-     أغلب مرويات الصحابي زيد بن ثابت لها متابعات أو شواهد صحيحة. وكل فتاواه وأقواله واجتهاداته تندرج تحت نص شرعي وقد عمل وأخذ بها جماعة من المسلمين, فليس له قول أو فتوى متروكة.

7-     أظهرَ البحث إن هذه المرويات التي انتشرت في الكتب التسعة أقسام منها الصحيح والحسن والضعيف ومنها المرفوع إلى النبي والموقوف على زيد لوحده أو معه غيره من الصحابة . وهذا موجز لما توصلت إليه: 

أ‌-       صحيحٌ رواه الشيخان البخاري ومسلم أو أحدهما أو اشترك معهما الأئمة الآخرون من بقية أصحاب الكتب التسعة.

ب‌-    صحيحٌ رواه الأئمة الباقون في غير الصحيحين, وتم التوصل إلى ذلك بالطريقة التي أشرت إليها في المقدمة, وهذه أرقام الأنواع حسب تسلسل الأحاديث:

1-     الصحيح الذي رواه الشيخان (7) أحاديث, وهي أحاديث رقم (12, 13, 14, 25, 54, 65, 76) .

2-     الصحيح الذي انفرد البخاري بروايته حديثين, وهي حديثي رقم (11, 64).

3-     الصحيح الذي انفرد مسلم بروايته حديثين, وهي حديثي رقم (2, 77) .

4-     الصحيح الذي روي في غير الصحيحين (33) حديثاً, وهي أحاديث رقم (1, 5, 6, 7, 16, 19, 20, 21, 22, 23, 24, 26, 27, 28, 37, 38, 41, 42, 45, 48, 50, 51, 52, 53, 55, 57, 58, 61, 62, 67, 68, 71, 79).

5-     الحديث الحسن (12) حديثاً, وهي أحاديث رقم (3, 4, 8, 9, 10, 15, 30, 44, 47, 49, 56, 66).

6-     الحديث الضعيف (23) حديثاً, وهي أحاديث رقم (17, 18, 29, 31, 32, 33, 34, 35, 36, 39, 40, 43, 46, 59, 60, 63, 69, 70, 72, 73, 74, 75, 78).

7-     الحديث المرفوع (39) حديثاً, وهي أحاديث رقم (1, 2, 3, 4, 6, 7, 8, 9, 10, 11, 12, 13, 14, 15, 16, 25, 27, 28, 29, 30, 31, 48, 51, 54, 56, 59, 60, 61, 62, 63, 66, 67, 68, 70, 71, 73, 76, 77, 78) .

8-     الحديث الموقوف (40) حديثاً, وهي أحاديث رقم (5, 17, 18, 19, 20,  21, 22, 23, 24, 26, 32, 33, 34, 35, 36, 37, 38, 39, 40, 41, 42, 43, 44, 45, 46, 47, 49, 50, 52, 53, 55,  57, 58, 64, 65, 69, 72, 74, 75, 79).

 وبهذا يكون المجموع (79) رواية من غير المكرر, وبالمكرر (309) رواية.

وفي الختام أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يعيذني وجميع مشايخي وذوي الحقوق عليَّ وزملائي وإخواني من طلبة العلم وغيرهم من المسلمين من علمٍ لا ينفع, ومن قلبٍ لا يخشع, ومن نفسٍ لا تشبع, ومن دعوةٍ لا يستجاب لها.

كما أسأله النفع بهذه الأطروحة التي أعانني على إكمالها وإتمامها ويسّر لي جمعها وبيانها, فله الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه, وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين والتابعين وتابعيهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.