نظمت وحدة الشؤون العلمية في كلية العلوم الاسلامية بجامعة بغداد بالتعاون مع قسم الحضارة الاسلامية ندوة علمية بعنوان ” اهمية تربية الطفل في الحضارة العربية ” على القاعة الثقافية .
وكان الهدف من الندوة التي حاضر فيها كل من المدرس المساعد لمياء صاحب مشكور والمدرس المساعد رباب فاخر حرفش هو تربية الطفل في الحضارة العربية الإسلامية من خلال دراسته في القرآن الكريم والسنة النبوية والتراث العربي و أنشاء جيل من الأطفال يسكن في قلوبهم الإيمان والعمل الصالح بما يؤمن خلق مجتمع إيماني .
شرعت مشكور في عرض محاضرتها التي استهلتها بالتأكيد على أهمية الطفولة هذه الفترة التي يتمّ فيها إعداد وتهيئة الطّفل لكي يصبح رجل المستقبل، وعماد الأمة، بزغت لي فكرة كتابة هذا البحث ليكون إضافة جديدة إلى الدّراسات التي تبنّت هذا الموضوع. واتّخذتُ من القرآن الكريم والأدب العربي مادة استقي منها المعاني والأفكار، أيام كان العرب في بداوة، وسهولة سلوك، وعفوية خواطر، ورسوخ أعراف وتقاليد. ترى كيف استطاع العرب تربية أبنائهم وتأديبهم؟ وهل استطاعت المرأة العربية أن تهيئ البيئة المنزلية والمناخ المنزلي الملائم للطّفل، بحيث تصبح بيئته قادرة على تكوينه وإعداده.
وقدمت حرفش موجزا عن رعاية الطّفل في الإسلام فالطّفل بحاجة إلى هذه العاطفة الأسرية في جميع مراحل نموه، ومن هنا اهتم الإسلام بالأسرة وجعلها مكان السّكن، والمودة، والرّحمة، واللّباس، والحبّ، والمكان الذي يعيش فيه الفرد مع من يحب، كما في قوله تعالى: ﴿ ومن آياتِهِ أن خَلَقَ لَكُمْ من أنفسكم أزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إليها وجَعَلَ بينكُم مَّوَدَّةً ورَحْمَةً ﴾[25].وقد جعل القرآن الكريم العاطفة الأسرية منبعاً تتّفرع منه العلاقات الأسرية من خلال المودة والرّحمة والمحبة والاستقرار، وجاءت الشّريعة الإسلامية باحترام حقوق الطّفولة ورعايتها ومراقبتها، واعتبر القرآن الكريم المال والبنين زينة الحياة الدّنيا، وعدّ ذلك من أعظم نعم الله على الإنسان
توصلت الندوة الى مجموعة من التوصيات التي يراها المحاضران ضرورية ومنها ان أي مشروع ثقافي يكون الطفل هدفه يجب ان يقوم على اسس من الرؤى والرموز الاسلامية التي تشكل حضارتنا وثقافتنا باستنباط المنهج القراني في التربية والاسترشاد بالسنة المطهرة والتراث الاسلامي في التوجيه والتعليم

Comments are disabled.