في إطار جهودها التوعوية لتعزيز الوعي الرقمي لدى الطلبة نظّمت وحدة الإرشاد التربوي في كلية العلوم الإسلامية ورشة علمية توعوية بعنوان “دور التربية الإعلامية في الحد من جرائم الابتزاز الإلكتروني” بحضور عدد من التدريسيين والطلبة حيث سلّطت الورشة الضوء على أهمية الوعي الإعلامي في مواجهة التحديات التي يفرضها الفضاء الرقمي ولاسيما الجرائم الإلكترونية التي باتت تشكّل خطراً متزايداً على فئة الشباب.
واستعرضت الورشة مفهوم التربية الإعلامية بوصفها أداة معرفية وتربوية تمكّن الأفراد من فهم الرسائل الإعلامية وتحليلها والتعامل معها بوعي ومسؤولية كما ركّزت على بيان أساليب الابتزاز الإلكتروني وطرقه المختلفة موضحةً الآثار النفسية والاجتماعية التي قد تترتب على هذه الجرائم ومؤكدة في الوقت ذاته أهمية امتلاك الطلبة مهارات الوعي الرقمي التي تساعدهم على حماية بياناتهم الشخصية وتجنب الوقوع ضحية لمثل هذه الممارسات.
وبيّن الدكتور حسام الدين محمد المحاضر في الورشة أن الهدف من هذه الفعالية يتمثل في تعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي وتنمية قدرة الطلبة على التمييز بين المحتوى الموثوق والمحتوى المضلل فضلاً عن تمكينهم من التعامل مع الفضاء الإلكتروني بطريقة مسؤولة تسهم في الحد من الجرائم الرقمية.
وقد أظهرت الورشة نتائج إيجابية تمثلت في رفع مستوى الوعي لدى الطلبة بشأن مخاطر الابتزاز الإلكتروني وسبل الوقاية منه فضلاً عن ترسيخ أهمية التربية الإعلامية كمهارة أساسية في العصر الرقمي كما أسهمت في تشجيع الطلبة على الإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية والتعامل معها عبر القنوات القانونية المختصة الأمر الذي يعزز من ثقافة الحماية الرقمية داخل الوسط الجامعي.
وفي سياق متصل أوصى الدكتور محمد بضرورة تكثيف البرامج التوعوية والأنشطة الثقافية التي تعنى بالتربية الإعلامية والأمن الرقمي داخل المؤسسات التعليمية والعمل على إدماج مفاهيم الوعي الإعلامي ضمن البرامج والفعاليات الجامعية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجامعات والجهات المختصة بالأمن السيبراني من أجل بناء بيئة رقمية أكثر أماناً للطلبة.
واختُتمت الورشة بالتأكيد على أن تنظيم مثل هذه الأنشطة العلمية والتوعوية يعكس حرص كلية العلوم الإسلامية على أداء دورها الأكاديمي والمجتمعي في مواجهة الظواهر السلبية في الفضاء الإلكتروني كما ينسجم مع توجهات أهداف التنمية المستدامة ولاسيما الهدف الرابع المتعلق بتعزيز التعليم الجيد وتنمية المهارات المعرفية لدى الطلبة فضلاً عن الهدف السادس عشر الذي يدعو إلى بناء مجتمعات آمنة واعية قادرة على الحد من الجرائم وتعزيز ثقافة القانون والمسؤولية المجتمعية.

