بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لجريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك ألقى التدريسي في كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد الدكتور عبد الهادي محمود الزيدي محاضرة ثقافية في رابطة الأم العراقية في بغداد
تناول فيها جريمة إحراق المسجد الأقصى ومنبر صلاح الدين الأيوبي عام 1969 وأبعادها الدينية والتاريخية والإنسانية.
وتأتي المحاضرة استذكاراً لجريمة وقعت في 21 آب/أغسطس 1969 عندما أقدم المتطرف الأسترالي دينيس مايكل روهان على إضرام النار في المسجد الأقصى المبارك ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بأجزاء منه فضلاً عن احتراق منبر صلاح الدين الأيوبي التاريخي في حادثة أثارت موجة واسعة من الاستنكار في العالم الإسلامي.
وسلّط الدكتور الزيدي الضوء على الجهود التي بذلها أهالي القدس في مواجهة الحريق واستجابتهم السريعة لحماية المسجد الأقصى مشيراً إلى أن هذه الحادثة شكّلت محطة مؤلمة في تاريخ الاعتداءات التي تعرضت لها المقدسات الإسلامية وما تزال قضية حماية المسجد الأقصى حاضرة في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.
كما تناولت المحاضرة قصة إعادة بناء منبر صلاح الدين الأيوبي الذي أُعيد إنجازه عام 2007 وفق تقنيات قريبة من الأسلوب التاريخي الأصلي ليبقى شاهداً على مكانة المسجد الأقصى في الذاكرة الإسلامية وعلى أهمية الحفاظ على المعالم الدينية والتراثية.
وجاءت المحاضرة ضمن ندوة ثقافية شارك فيها الأستاذ خالد طبانة والدكتورة نور سعد فيما تولّى تقديم الندوة الدكتور واثق عباس وهدفت إلى تعزيز الوعي بالتاريخ المرتبط بالمسجد الأقصى واستحضار ما تعرضت له المقدسات الإسلامية من اعتداءات فضلاً عن التأكيد على أهمية الدور الثقافي والتربوي في تعريف الأجيال بهذه القضايا والحفاظ على الذاكرة التاريخية للأمة.
وأكد الدكتور الزيدي في سياق محاضرته أهمية أن تحظى مثل هذه المناسبات التاريخية باهتمام المؤسسات التربوية والثقافية لما تمثله من فرصة لتعزيز الوعي بتاريخ المقدسات الإسلامية وترسيخ المسؤولية تجاه صونها والدفاع عن مكانتها الدينية والحضارية.
وتنسجم هذه المشاركة مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الرابع التعليم الجيد من خلال نشر المعرفة وتعزيز الوعي لدى المجتمع والهدف السادس عشر السلام والعدل والمؤسسات القوية عبر دعم ثقافة السلام والحوار والوعي بالقضايا الإنسانية والتاريخية فضلاً عن الإسهام في الهدف الحادي عشر مدن ومجتمعات محلية مستدامة من خلال التأكيد على أهمية حماية التراث الثقافي والديني والحفاظ على المعالم التاريخية للأجيال المقبلة.
وتأتي هذه الندوة في إطار النشاط الثقافي والتوعوي الرامي إلى إبقاء قضية المسجد الأقصى حاضرة في الوعي العام والتعريف بالمحطات التاريخية التي ارتبطت به ولا سيما ذكرى جريمة إحراقه التي ما تزال حاضرة في وجدان العالم الإسلامي.

