مشاركة أ.م.د. حليم عباس الفتلاوي في أعمال المؤتمر الدولي الثالث للتكامل المعرفي والابتكار متعدد التخصصات، الذي أقمته جامعة فردوسي في مشهد – الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من مختلف الجامعات العربية والاسلامية والمؤسسات العلمية الدولية.

شكّل المؤتمر منصة أكاديمية لتبادل الخبرات والأفكار، ومناقشة البحوث العلمية القيّمة، وتعزيز الحوار العلمي بين التخصصات المختلفة، بما يسهم في تطوير المعرفة وتشجيع الابتكار وفتح آفاق جديدة للتعاون البحثي الدولي.

وقد عكست مشاركة الدكتور الفتلاوي حالة من التفاعل العلمي من قبل الاساتذة المشاركين والحضور لما طرحه من نتاج علمي مبتكرة في مفهوم النبوة الالهية والتي بدورها نقد لما يروج له من دعوى الديانة الابراهيمية المزعومة مما أكدت أهمية التكامل المعرفي في مواجهة التحديات الدينية والأكاديمية المعاصرة.

وقد جاءت مشاركة الدكتور الفتلاوي ببحثه الموسوم:

«نقد دعوى الديانة الإبراهيمية في ضوء قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾: دراسة في مقارنة الأديان».
وقد استعانتُ ببعض الأُسس العلمية ذات الصلة بموضوعية الآية الكريمة لتحقيق هدف البحث، يمكن إجمالها في النقاط الآتية:

1. بيان معنى لفظة «وهبنا»، وبيان أن الهبة الإلهية هبة حقيقية أزلية.

2. بيان معنى لفظة «نافلة»، بوصفها دالّةً على الزيادة على المطلوب، لا على ولد الولد، كما ذهب إلى ذلك بعض المفسرين، من دون دليلٍ على هذا التفسير.

3. قراءة الآية الكريمة في ضوء مبدأ الزوجية الكونية في الأشياء مطلقًا، بوصفه إحدى السنن الإلهية.

4. الجمع بين الآيات الدالّة على التفاضل بين الأنبياء والآيات الدالّة على عدم التفريق بينهم، بما يرفع ما قد يُتوهَّم من وجود تناقض بينها.

5. توجيه الآيات التي تنصّ على الإيمان بجميع الأنبياء من دون استثناء، بما ينسجم مع هدف البحث ومقصده.

6. توظيف الخلاف الكلامي بين الشيعة والمعتزلة من جهة، والأشاعرة من جهة أخرى، بشأن طبيعة إرسال الأنبياء، وما إذا كان على نحو الوجوب أم على نحو الجواز.
7. ⁠موافقة بعض النصوص الانجيلية مع الاية المبحوث عنها في تحقيق هدف البحث.

وقد أثبتنا، من خلال هذه الاسس وبالاخص بمبدأ الزوجية في الأشياء مطلقًا.
إنَّ النبوّة تنقسم إلى نبوّة واجبة ونبوّة جائزة، وذلك بحسب الحكمة الإلهية. وحصرنا النبوّة الواجبة في اتّباع نبوّة نبيّ الإسلام الأكرم (صلى الله عليه وآله)، في حين تتمثّل النبوّة الجائزة في النبوّات السابقة عليها، بوصفها نبوّاتٍ ممهدةً ومقدمةً للنبوة الخاتمة.

ونرى أنَّ هذا الاستنتاج يُمثّل طرحًا مبتكرًا في ذاته، إذ لم نقف، في حدود اطّلاعنا، على مَن تناوله من المتخصصين السابقين أو اللاحقين؛ الأمر الذي يجعله من الأفكار المبتكرة في مجال التأصيل لمفهوم النبوّة الإلهية.
وقد منح الدكتور الفتلاوي وسام الابداع في البحث العلمي لما يحمله البحث من سياقات بحثية لفكرة مبتكرة في الطرح العلمية في ميدان الاديان المقارنة.

Comments are disabled.