العلوم الإسلامية تقيم ندوة بشأن الفنون الإسلامية

العلوم الإسلامية تقيم ندوة بشأن الفنون الإسلامية

برعاية العميد الأستاذ الدكتور محمد جواد محمد سعيد الطريحي، أقامت كلية العلوم  الإسلامية ندوة بشأن الفنون الإسلامية،  وذلك على قاعة آل البيت عليهم السلام، وألقى الندوة الدكتورة نسيبة الهاشمي، أستاذة الآثار  في كلية الآداب بجامعة بغداد. 

الندوة عرّفت بالرسوم الجدارية منذ العصور الحجرية قبل حوالي 10 الاف سنة قبل الميلاد في فرنسا ، اسبانيا ، ليبيا والأردن و  كانت عبارة عن حيوانات مطعونة ظنا من الانسان انه سيطر عليها … و وجدت بعد ذلك في العراق في تل العقير ( قرب ديالى) في العصور التاريخية منفذة على مصطبة معبد وهي تمثل تصوير من اجل الدين عبارة عن اشكال حيوانية و هندسية  بحدود 3500 قبل الميلاد .

ثم انتقلت إلى  العصور الإسلامية  وبينت أنه لا يوجد ما يحرم التصوير في القران الكريم . وهو ما أشار إليه الآيات الكريمات  (وصورناكم في احسن صوركم )   سورة غافر / الاية 64 . و(صوركم فاحسن صوركم واليه المصير)  سورة التغابن / الآية 3 .

 و تطرقت إلى السنة النبوية الشريفة ومثال ذلك (زوجات الرسول ( ص) كن يعرفن الاقمشة المزينة و المزخرفة برسوم الانسان و الحيوان وكن يستخدمنها بدون حرج امام الرسول ( ص)..  والرسول ( ص) تداول المسكوكات بنوعيها ، الدراهم الفضية الساسانية ، و الدنانير الذهبية البيزنطية و عليها صورا ادمية للاكاسرة و الاباطرة البيزنطية ، و جمع الجزية من هذه المسكوكات وقبلها الرسول (ص) وكذلك جمعت الزكاة من هذه المسكوكات . وصداق السيدة فاطمة عليها السلام 480 درهم فضي ساساني كان الامام علي ( ع) قد باع درعه الحطيمة و جعل ثمنه صداق لفاطمة عليها السلام ، و نساء النبي رضي الله عنهن تحدثن للرسول عن كنيسة (كنيسة ماريا) في الحبشة و كن يعجبن بما فيها من صور.كذلك ما أثر في زمن الصحابي سعد بن ابي وقاص عندما دخل طيسفون المدائن صلى صلاة الفتحالتي هي (8) ركعات في الايوان و كان مزينا بالرسوم الادمية و التماثيل و كيف يكون هذا وهو اكثر الناس تدينا .

الباحثة بينت اختلاف  الآراء بين محلل و محرم  ، من تحريم شامل الى جزئي .. المهم ان التصوير كان مكروها في زمن النبي  (ص ) خوفا من الرجوع الى الوثنية فقط و مضاهاة الخالق في خلقه وعبادة الاصنام وما كانت عليه عرب الجاهلية من الديانة ..و كراهية الترف الذي ساد ذلك العصر من الزهد و التقشف و الانشغال بالجهاد في سبيل الله و نشر الإسلام الى اكبر عدد ممكن من البشر .

وفي الختام قام عميد الكلية بتكريم الباحثة بشهادة تقديرية لدورها في بيان هذه المعلومات التي نحن بحاجة لمعرفتها.