في أجواء تعبق بسحر البيان وبلاغة القران وتزامناً مع الاحتفاء العالمي بـ “يوم الضاد” أقامت كلية العلوم الإسلامية في جامعة بغداداليوم الأحد مهرجاناً ثقافياً وعلمياً كبيراً على قاعة (أهل البيت عليهم السلام) برعاية عميد الكلية الأستاذ الدكتور نعمة دهش فرحان .
واستهل الكرنفال الثقافي الذي نظمه قسم اللغة العربية بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم تلتها كلمة عمادة الكلية التي ألقاها نيابةً عن السيد العميد الأستاذ الدكتور محمد مضحي حيث أكد فيها على “محورية اللغة العربية باعتبارها وعاءً للحضارة الإسلامية ولسان القرآن الكريم وضرورة الحفاظ عليها كهوية جامعة للأمة”.
وتنوعت فقرات المهرجان لتشكل لوحة فنية وأدبية متكاملة حيث شنفت الأسماع بقصائد شعرية تغنت بجماليات “الضاد” تلتها وصلات إنشادية قدمتها فرقة إنشادية متخصصة من الطلبة أطربت الحضور بموشحات وأناشيد صدحت بحب اللغة العربية ومكانتها السامية.
وفي الشق العلمي للمهرجان وتحت شعار (لغة القرآن.. منارة العلم وعنوان الحضارة) عُقدت ندوة علمية تخصصية أدار دفتها نخبة من القامات الأكاديمية حيث حاضر فيها كل من الأستاذ الدكتورة نادية غازي العزاوي والأستاذ الدكتور علي عبد الفتاح الحسناوي وقد أثرى المحاضران الندوة بفيض علمهما مسلطين الضوء على جماليات لغة الضاد ومكانتها وعمق تجربتها الأكاديمية الرصينة وسط تفاعل ملحوظ من الحضور.
وعلى هامش الاحتفال افتتح الحاضرون المعرض الفني الذي أقامه قسم اللغة العربية بالتعاون مع وحدة النشاطات الفنية والثقافية. وقد ضم المعرض باقة متنوعة من اللوحات الفنية ومخطوطات الخط العربي الأصيل إضافة إلى المنسوجات والأعمال اليدوية الإبداعية التي صاغتها أنامل طلبة الكلية لتعكس تلاحم الفن مع اللغة في أبهى صوره.
وفي ختام الحفل قدمت عمادة الكلية الشهادات التقديرية والدروع التذكارية للأساتذة المحاضرين والمشاركين والقائمين على هذا المحفل المبارك والطلبة المتفوقين تثميناً لجهودهم في إحياء هذا اليوم العالمي وإبراز الوجه المشرق للغتنا العربية الخالدة.
ويأتي هذا المهرجان منسجماً مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (التعليم الجيد) الذي يركز على تعزيز التعليم الشامل والمنصف ودعم الهوية الثقافية والمعرفية وترسيخ دور المؤسسات الأكاديمية في حفظ اللغة والثقافة وتنميتهما

