نظّمت وحدة الشؤون العلمية في كلية العلوم الإسلامية ندوة علمية حملت عنوان “الإلحاد وحقيقة التوحيد” وذلك في إطار أنشطتها الرامية إلى ترسيخ الوعي المعرفي وتعزيز الخطاب الأكاديمي الرصين في القضايا الفكرية المعاصرة وقد حاضر في الندوة كلٌّ من الدكتورة سبأ محمد والمدرس المساعد زبيدة محمد بحضور نخبة من التدريسيين والطلبة والمهتمين بالشأن الفكري.
وتناولت الندوة مفهوم الإلحاد من منظور تحليلي يقرأ جذوره الفكرية وسياقاته التاريخية وتحولاته في الواقع المعاصر مع بيان العوامل المؤثرة في انتشاره بين بعض فئات الشباب، كما سلطت الضو على حقيقة التوحيد باعتباره أساس البناء العقدي والفكري في الإسلام موضحة أبعاده المعرفية والروحية وأثره في تحقيق الاتزان النفسي والاستقرار المجتمعي. وشهدت الجلسة نقاشات علمية معمقة اظهرت حرص الكلية على فتح فضاءات حوار هادف يقوم على الدليل العلمي والطرح الموضوعي بعيدًا عن الانفعال أو الإقصاء.
وأكدت المحاضِرتان خلال الندوة أهمية تعزيز ثقافة الحوار وتحصين الطلبة بالمعرفة الرصينة التي تمكّنهم من التعامل الواعي مع الشبهات الفكرية مشددتين على ضرورة تفعيل البرامج التوعوية والبحثية التي تسهم في بناء شخصية أكاديمية متوازنة قادرة على التفكير النقدي والتحليل العلمي.
وخلصت الندوة إلى جملة من التوصيات أبرزها تكثيف الأنشطة العلمية التي تعالج القضايا الفكرية المعاصرة بلغة علمية منهجية وتشجيع البحوث والدراسات التي تعزز قيم الوسطية والاعتدال، فضلاً عن إقامة ورش عمل متخصصة تستهدف فئة الشباب لرفع مستوى الوعي الفكري لديهم.
ويأتي تنظيم هذه الندوة منسجمًا مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما ما يتعلق بتعزيز التعليم الجيد وبناء مجتمعات واعية تقوم على الحوار واحترام التنوع الفكري إذ تسهم مثل هذه الفعاليات في دعم بيئة تعليمية محفزة على التفكير المسؤول وترسيخ قيم الاستقرار الفكري والاجتماعي بما ينعكس إيجابًا على مسار التنمية وبناء الإنسان القادر على الإسهام الفاعل في مجتمعه.

