برعاية السيد عميد كلية العلوم الإسلامية أ.د. نعمة دهش فرحان نظّمت الكلية ورشة تدريبية تعريفية بشأن آليات العمل على منصة التعليم الذكي (IQ-LEARN) في خطوة نوعية تظهر التزامها بتوجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى ترسيخ التحول الرقمي ضمن البيئة الجامعية وبما ينسجم مع توجهات جامعة بغداد نحو تحديث منظومة التعليم والإدارة الأكاديمية.
الورشة التي شهدت حضور عدد من التدريسيين والكوادر الإدارية قدّم محاورها كلٌّ من م.م. مصطفى حسين زوير وم.م. بارق حبيب صادق حيث استعرضا بصورة شاملة آليات تفعيل المنصة وإدارة الصفوف الإلكترونية وآليات رفع المحتوى العلمي فضلاً عن شرح تفصيلي لخطوات ترحيل بيانات السنوات السابقة للعام الدراسي (2024–2025) مع تسليط الضوء على أبرز التحديات الفنية والإجرائية التي قد ترافق عملية الترحيل وسبل معالجتها وفق السياقات المعتمدة.
وتركّزت أعمال الورشة على استكمال الترحيل النهائي لبيانات الطلبة ضمن نظام معلومات الطالب (SIS) وإنجاز رفع بيانات التدريسيين بصورة دقيقة ومتكاملة تمهيدًا للتشغيل الشامل للمنصة واعتمادها رسميًا في إدارة العملية التعليمية للعام الدراسي (2025–2026) بما يضمن انسيابية الإجراءات ودقة المخرجات الإدارية والأكاديمية.
وفي هذا السياق أكد السيد العميد أن هذه الخطوة تمثل محطة استراتيجية في مسار التحول المؤسسي مشددًا على أهمية الالتزام بالتعليمات الوزارية وتفعيل الحسابات الرسمية للتدريسيين واستثمار الإمكانات التقنية المتاحة في تطوير التعليم الإلكتروني وتعزيز بيئة تعلم تفاعلية حديثة تسهم في رفع جودة الأداء الأكاديمي وتحقيق معايير الاعتماد والجودة.
وتجسّد هذه الورشة هدفًا محوريًا يتمثل في تمكين الملاكات التدريسية من أدوات التعليم الرقمي وضمان تكامل البيانات ضمن منظومة إلكترونية موحدة بما يعزز كفاءة الإدارة الأكاديمية ويواكب المتغيرات المتسارعة في قطاع التعليم العالي كما خلصت إلى أهمية الاستمرار في التدريب التقني المتخصص وتشكيل فرق دعم فني لمتابعة المعالجات التقنية واعتماد آليات تقييم دورية لقياس مستوى التفاعل والأداء.
ويأتي هذا الحراك الأكاديمي في إطار رؤية الوزارة الرامية إلى تحديث البنية التعليمية وترسيخ مفاهيم الحوكمة الإلكترونية بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد والهدف التاسع الداعم للابتكار وتطوير البنى التحتية فضلاً عن الهدف السادس عشر المعني بتعزيز كفاءة المؤسسات وشفافية أدائها الأمر الذي يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو بناء منظومة تعليمية رقمية رصينة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ مكانة المؤسسة الأكاديمية في محيطها العلمي والمجتمعي.

