ناقشت كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد رسالة ماجستير بعنوان ” المجاورة والانقطاع في شعر محمود درويش” قدمهتا فاطمـــة سليم عبــد منصور من قسم اللغة العربية جرت المناقشة في قاعة ال البيت الاطياب بحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور نعمة دهش فرحان ومعاونه الاداري الاستاذ الدكتور اركان رحيم جبر وعدد من الأساتذة والباحثين.
وتكمن اهمبة الدراسة في انها تبحث في شعر محمود درويش الذي يُعدُّ مثالاً إنموذجياً للمقاربات اللسانية التي ترى أن النص بأكمله هو الوحدة الأساسية للمعنى، فقد تجاوز العمل اللساني اليوم حدود الجملة نحو وحدة أكبر هي النص أو الخطاب أو السياق فشعر درويش ينهض على قضية واحدة وإن بدت مفرداته وجمله ومقاطعه منقطعة، فثمة خيط رفيع يصل بين تلك الانقطاعات ويرتق ما انقطع منها إذا ما نظرنا إلى نتاجه كنص متكامل.
وقد توصلت الدراسة إلى نتائج مهمة، أبرزها : – الانقطاع ظاهرة لها إرهاصاتها التراثية العربية باعتراف الغربيين أنفسهم، إذ تحفل كتب القدماء بالحديث عن كل ما يقطع التسلسل المنطقي وعدّوهُ من عيوب الكلام، فضلاً عن حديثهم عن الحشو والمعاضلة وحسن التخلص وأثبتت النظريات القديمة والحديثة التي تسلّح بها مَنْ تصدّى لبيان إعجاز القرآن الكريم خلو كتاب الله عزَّ وجلَّ من ظاهرة الانقطاع؛ وكونه كتاباً موحداً مترابطاً لا يعتريه – حاشاه – الانقطاع.
وفي ختام المناقشة اوصت الباحثة الى ضرورة الإفادة من المنهج النصّي في تحليل الخطاب الشعري الحديث، وعدم الاكتفاء بالقراءات الجزئية التي تقف عند حدود الجملة أو الصورة المفردة، لما لذلك من أثر في الكشف عن البنية الكلية للنص وتماسكه الداخلي. كما توصي بتوسيع دائرة البحث في ظاهرتي المجاورة والانقطاع في الشعر العربي الحديث، ولا سيما عند شعراء الحداثة، للكشف عن أبعادها الجمالية والدلالية، وبيان دورها في تحقيق الانسجام النصي وإنتاج المعنى.
وقد أجازت لجنة المناقشة االرسالة بتقدير “مستوف”، وتألفت اللجنة من الاستاذ الدكتور عبد الرحمن مرضي (رئيسًا) و الدكتور محمد محمود (عضوًا) و االدكتور جميد جفات (عضوًا) والدكتورة يشرى محمود ابراهيم عضوا ومشرفا .

