نظّمت كلية العلوم الإسلامية في جامعة بغداد ورشة عمل علمية بعنوان العنف الأسري: الأسباب والعلاجبرعايةعميد الكلية الأستاذ الدكتور نعمة دهش فرحان وبإشراف وحدة التعليم المستمر وبالتعاون مع قسم العلوم التربوية والنفسية الإسلامية وبحضور نخبة من التدريسيين والباحثين والطلبة .
وهدفت الورشة إلى تسليط الضوء على ظاهرة العنف الأسري بوصفها من القضايا المجتمعية الخطيرة التي تهدد استقرار الأسرة وتماسك المجتمع من خلال طرح رؤية علمية شاملة تسهم في تشخيص أسبابها النفسية والاجتماعية والتربوية فضلاً عن استعراض أبرز الأساليب العلاجية والوقائية الكفيلة بالحد من انتشارها وبناء بيئة أسرية يسودها الاحترام والتفاهم والحوار البنّاء.
وقدمت الورشة محاضرتين علميتين قيّمتين لكل من الدكتورة ثناء عبد الودود والدكتورة حنان حسين نعمه تناولتا فيهما أنماط العنف الأسري وانعكاساته السلبية على الصحة النفسية للأفراد مع التأكيد على دور المؤسسات التربوية والدينية في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم التسامح ونبذ العنف إلى جانب إبراز أهمية الإرشاد الأسري والدعم النفسي بوصفهما ركيزتين أساسيتين في معالجة هذه الظاهرة والوقاية منها.
وأسفرت الورشة عن جملة من المخرجات العلمية التي أكدت أن العنف الأسري ظاهرة متعددة الأبعاد تتطلب تكاتف الجهود المؤسسية والمجتمعية لمعالجتها مع ضرورة تكثيف البرامج التوعوية وإدراج موضوعات العنف الأسري وأساليب التعامل معه ضمن المناهج والبرامج التدريبية فضلاً عن تعزيز الشراكات مع المؤسسات المعنية بشؤون الأسرة والطفولة.
وتأتي هذه الورشة انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما ما يتعلق بتعزيز الصحة الجيدة والرفاه وضمان التعليم الجيد وتحقيق المساواة بين الجنسين وبناء مجتمعات سلمية شاملة وآمنة من خلال الإسهام في نشر ثقافة اللاعنف وترسيخ قيم التماسك الأسري بوصفها الأساس المتين للتنمية المجتمعية المستدامة.
وفي ختام الورشة ثمّن الحاضرون هذه المبادرة العلمية الرصينة مؤكدين أهمية استمرار إقامة مثل هذه الفعاليات لما لها من دور فاعل في خدمة المجتمع وتعزيز الوعي وبناء جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات الأسرية والاجتماعية بروح مسؤولة.

