نظّمت شعبة الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي بالتعاون مع وحدة التعليم المستمر في كلية العلوم الإسلامية وحسب توجيهات جامعة بغداد ورشة عمل علمية بعنوان “دور الإرشاد النفسي في معالجة التطرف الفكري العنيف” وذلك في إطار جهود الجامعة لتعزيز الأمن الفكري وترسيخ قيم الاعتدال داخل الوسط الأكاديمي.
وقد حاضر في الورشة مدير وحدة الإرشاد النفسي الأستاذ حسام الدين إلى جانب المدرس المساعد محمد نعيم، حيث قدّما طرحاً علمياً تناول الأبعاد النفسية والاجتماعية المؤدية إلى التطرف الفكري العنيف، مؤكدين أهمية الدور الوقائي والعلاجي الذي يضطلع به الإرشاد النفسي في المؤسسات التعليمية.
وسلطت الورشة الضوء على الهدف الأساس المتمثل في تمكين الطلبة من تبني التفكير الواعي والنقدي وبناء شخصية متوازنة قادرة على الحوار وتقبّل الآخر إلى جانب تزويد المرشدين التربويين بالمهارات العلمية اللازمة لرصد المؤشرات المبكرة للانحرافات الفكرية والتعامل معها وفق أسس مهنية رصينة كما ناقش المحاضران دور البيئة الجامعية في احتضان الطاقات الشبابية وتوجيهها نحو مسارات إيجابية تسهم في خدمة المجتمع مع التأكيد على أن العمل الإرشادي المنهجي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار المتطرفة من خلال تعزيز الانتماء الوطني ونشر ثقافة التسامح والاعتدال.
وشهدت الورشة تفاعلاً ملحوظاً من الحضور الذين أغنوا النقاش بمداخلاتهم وتساؤلاتهم فيما خلصت إلى مجموعة من التوصيات التي شددت على ضرورة تعزيز برامج الإرشاد النفسي وتوسيع نطاقها داخل الكليات وتنظيم ورش تدريبية دورية لتطوير قدرات المرشدين فضلاً عن إدماج مفاهيم الوسطية والتسامح في الأنشطة الجامعية بما يسهم في تحصين الطلبة فكرياً ونفسياً.
وتنسجم هذه المبادرة مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد والشامل من خلال توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على التفكير السليم وكذلك الهدف السادس عشر الداعي إلى تعزيز مجتمعات يسودها السلام والعدل وبناء مؤسسات قوية إذ تؤكد الجامعة عبر هذه الأنشطة التوعوية التزامها بدورها المجتمعي في بناء جيل واعٍ يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

Comments are disabled.