برعاية عمادة كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد نظّمت الكلية عبر وحدة التعليم المستمر وبالتعاون مع قسم اللغة العربية ورشة عمل علمية بعنوان “آليات كتابة بحث التخرج في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي”، بحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلبة والمهتمين بتطوير مهارات البحث العلمي.
وجاء تنظيم هذه الورشة في إطار حرص الكلية على تعزيز قدرات الطلبة البحثية ومواكبة التحولات التقنية المتسارعة في المجال الأكاديمي إذ هدفت إلى تعريف الطلبة بالأسس المنهجية السليمة لكتابة بحوث التخرج إلى جانب إكسابهم مهارات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم العملية البحثية بطريقة علمية وأخلاقية تسهم في رفع جودة المخرجات الأكاديمية.
وقد شهدت الورشة حضور ومشاركة عدد من الأكاديميين المختصين من بينهم الدكتورة لقاء عادل والدكتورة تغريد عدنان حيث أسهمتا في إثراء النقاش العلمي وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في إعداد البحوث الجامعية فضلاً عن تسليط الضوء على دور التقنيات الحديثة في تطوير مهارات الطلبة البحثية.
وخلال الورشة جرى التطرق إلى جملة من القضايا المرتبطة بآليات إعداد البحث العلمي إذ تناول المحاضرون مراحل كتابة بحث التخرج ابتداءً من اختيار الموضوع وصياغة الإشكالية العلمية مروراً بآليات جمع المصادر والمراجع وتنظيمها وصولاً إلى منهجية التحليل والتوثيق العلمي كما جرى التركيز على كيفية الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تسهيل البحث عن المعلومات وتنظيم البيانات وتطوير الأفكار البحثية مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية الالتزام بمعايير النزاهة العلمية وتجنب الانتحال العلمي.
وفي هذا السياق أكد المشاركون أن الاستخدام الواعي للتقنيات الحديثة يمكن أن يشكل رافداً مهماً لدعم الباحثين الشباب شريطة أن يقترن بالمنهجية العلمية الرصينة والالتزام بالأخلاقيات الأكاديمية بما يجعل الذكاء الاصطناعي أداة مساندة للعمل البحثي لا بديلاً عن الجهد العلمي للباحث.
وعقب النقاشات العلمية التي شهدتها الورشة خرج المشاركون بعدد من التوصيات التي أكدت ضرورة تنظيم برامج تدريبية متخصصة لتعريف الطلبة وأعضاء هيئة التدريس بأدوات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها في المجال الأكاديمي إلى جانب تعزيز ثقافة النزاهة العلمية والالتزام بالمنهجية البحثية السليمة فضلاً عن تشجيع المبادرات الأكاديمية التي تسهم في تطوير مهارات البحث والكتابة العلمية لدى الطلبة.
كما أشار منظمو الورشة إلى أن هذه الفعالية تأتي انسجاماً مع التوجهات العالمية نحو تطوير التعليم وتعزيز الابتكار ولا سيما ما يرتبط بأهداف التنمية المستدامة التي تتبناها الأمم المتحدة وبخاصة الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع حيث تسهم مثل هذه الورش في تمكين الطلبة من توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة المعرفة وبناء قدرات علمية قادرة على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة.
وبذلك تؤكد كلية العلوم الإسلامية في جامعة بغداد من خلال هذه الأنشطة العلمية حرصها على مواكبة التطورات المعرفية والتقنية والعمل على إعداد جيل من الباحثين يمتلك المهارات العلمية والمنهجية التي تمكنه من إنتاج معرفة رصينة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز مسارات التنمية.

Comments are disabled.