نظّمت وحدة الإرشاد التربوي في كلية العلوم الإسلامية بجامعة جامعة بغداد،بالتعاون مع قسم العلوم المالية والمصرفية ورشة توعوية بعنوان “سبل الوقاية من مخاطر الإدمان والابتزاز الإلكترونيين” حاضرَت فيها الأستاذ الدكتور هدى عباس قنبر بحضور عدد من الطلبة والمهتمين بالشأن التربوي والتقني.
هدفت الورشة إلى تعزيز الوعي بمخاطر الاستخدام غير المنضبط للتكنولوجيا وتسليط الضوء على ظاهرتي الإدمان الإلكتروني والابتزاز الرقمي بوصفهما من أبرز التحديات التي تواجه الشباب في العصر الرقمي وتناولت المحاضِرة مفهوم الإدمان الإلكتروني وآثاره السلبية على الصحة النفسية والسلوكية والعلاقات الاجتماعية مبينةً أسبابه التي تتراوح بين الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي وضعف الثقافة الرقمية لدى المستخدمين.
كما تطرقت الدورة إلى ظاهرة الابتزاز الإلكتروني موضحةً أساليبه الشائعة التي تعتمد على استغلال الصور والبيانات الشخصية وما يترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية خطيرة وأكدت على جملة من سبل الوقاية من بينها تنظيم أوقات استخدام الأجهزة وتعزيز الرقابة الذاتية وتوخي الحذر في مشاركة المعلومات الشخصية فضلاً عن أهمية عدم التفاعل مع الروابط أو الحسابات المشبوهة.
وشددت الورشة على الدور المحوري للأسرة والمؤسسات التربوية في التوجيه والمتابعة داعيةً إلى بناء وعي رقمي رصين لدى الطلبة قائم على المسؤولية والاستخدام الآمن للتكنولوجيا كما اختُتمت بالتأكيد على ضرورة الإبلاغ عن حالات الابتزاز الإلكتروني وعدم الاستجابة للمبتز واللجوء إلى الجهات المختصة إلى جانب تعزيز الثقة بالنفس كوسيلة للحماية.
وفي سياق التوصيات خرجت الورشة بعدد من المقترحات العملية أبرزها إدخال مادة الثقافة الرقمية ضمن المناهج الدراسية وإقامة ورش توعوية دورية تستهدف الطلبة وأولياء الأمور وإنشاء خطوط ساخنة للإبلاغ عن حالات الابتزاز بسرية وتفعيل دور المرشد التربوي في الكشف المبكر عن الحالات فضلاً عن إطلاق حملات إعلامية توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي كما دعت التوصيات إلى تشجيع الاستخدام الهادف للتكنولوجيا وتوفير تطبيقات للرقابة الأبوية مع تدريب الأسر على استخدامها وسنّ قوانين أكثر صرامة لملاحقة المبتزين إلى جانب دعم برامج تنمية المهارات والهوايات للحد من الإدمان وتعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة.
وتنسجم هذه الورشة مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد من خلال نشر الوعي والمعرفة الرقمية والهدف الثالث المرتبط بالصحة الجيدة والرفاه عبر الوقاية من الأضرار النفسية والسلوكية فضلاً عن مساهمتها في الهدف السادس عشر الخاص ببناء مجتمعات آمنة من خلال مكافحة الجرائم الإلكترونية وتعزيز الوعي القانوني والمجتمعي.

Comments are disabled.