في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي المشترك وتبادل الخبرات العلمية بين الجامعات العراقي، شارك الأستاذ الدكتور مهند محمد صالح معاون عميد كلية العلوم الإسلامية للشؤون العلمية والدراسات العليا عضوًا في لجنة مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ((مواطن الاتفاق والاختلاف بين فخر الدين الرازي ت٦٠٦هـ والقرطبي ت٦٧١ في سورة الكهف – جمع ودراسة)) والتي جرت في القاعة المركزية لكلية العلوم الإسلامية بجامعة الفلوجة.
وقد أُقيمت هذه المناقشة العلنية الرصينة لطالب الماجستير (عرب خليل خلف)، من قسم القرآن الكريم وعلومه برعاية كريمة من رئيس جامعة الفلوجة الأستاذ الدكتور أحمد سليمان حمد وبإشراف ومتابعة حثيثة من عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد جاسم عبد. وضمت لجنة المناقشة نخبة من القامات الأكاديمية الفاضلة، ترأسها الأستاذ الدكتور محمود عبدالستار شلال، وبعضوية كل من الأستاذ الدكتور مهند محمد صالح، والأستاذ المساعد الدكتور جنيد محمود جاسم وبإشراف وعضوية الأستاذ الدكتور حسن إبراهيم عبد.
شهدت الجلسة مناقشة علمية مستفيضة اتسمت بالعمق والتحليل حيث ركزت الرسالة في أهدافها على رصد وموازنة المسائل التفسيرية التي التقى وافترق فيها العالمان الجليلان (الرازي والقرطبي) في ظلال سورة الكهف المباركة وأظهرت نتائج الدراسة توافق المفسِّرين في المقاصد القرآنية الكلية وأسباب النزول والروايات المأثورةفي حين تباينت مسالكهما المنهجية إذ غلب على تفسير الرازي الطابع الفلسفي والكلامي وتوجيه المتشابه اللفظي بينما تفرّد تفسير القرطبي بالطابع الفقهي واللغوي والاعتناء بالقراءات واستنباط الأحكام العملية لتنتهي المناقشة بقبول الرسالة بنتيجة مستوف.
تتجاوز مشاركة الدكتور محمد صالح البُعد الأكاديمي التقليدي لتتقاطع بشكل مباشر مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وتتجلى هذه الاستدامة في محورين أساسيين
الهدف الرابع (التعليم الجيد): من خلال إشراف ومشاركة القيادات العلمية في تقويم الأبحاث والارتقاء بجودة الدراسات العليا وترسيخ مناهج البحث العلمي الرصينة التي تبني قدرات الباحثين الشباب وتؤهلهم لخدمة المجتمع معرفيًا وفكريًا و
الهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف): حيث يمثل هذا التعاون بين الكليات المتناظرة نموذجًا حيًا للشراكات المؤسسية الفاعلة والتي تسهم في تلاقح الأفكار ونشر المعرفة المنهجية القائمة على الحوار والموازنة الفكرية، مما يدعم استدامة الوعي الثقافي والفكري المعتدل في البيئة الأكاديمية والمجتمعية على حد سواء.

