ضيفت قناة العراقية الفضائية أستاذ الأدب الأندلسي المساعد بقسم اللغة العربية الدكتور صفاء عبد الله برهان، في تغطية إعلامية بعنوان (الحياة الثقافية للموريسكيين) برفقة الدكتور عدنان سرهيد الدراجي، في ضمن برنامج فضاءات إسلامية، للدكتور فراس صلاح العتابي.
الدكتور برهان تحدث عن ثقافة الأندلسيين المتأخرين، المعروفون باسم الموريسكيين Los moriscos التي عبّرت عن شعورهم الديني والاجتماعي، وهو ما تجلى بأدبهم الأعجمي، La literatura aljamiada الذي كتبوا به أغلب تراثهم، باللغة القشتالية القديمة، المكتوبة بالحرف العربي، ومنها أدب الملاحم La literatura épica، و أظهرها (ملحمة المغازي الموريسكية)، وهي من أهم الأعمال الأدبية التي أبدعوا فيها، بوصفها قصصا سردية، معتمدة ما ورد في كتاب السير والمغازي لابن اسحاق المطلبي(ت١٥١هج)، فتناولوا في سردية أدبية بطولات عصر النبوة، ولاسيما بطولات أمير المؤمنين علي عليه السلام، بما برّز قيم الشجاعة والصبر والحكمة، وربطها بواقعهم الأندلسي، ما جعلها رمزا للهوية الثقافية، فكانت شخصيته توازي شخصية القديس يعقوب Santiago عند الإسبان، وقد أثرت في أدباء أوروبا، في صورة الفارس المثالية في ضمن أدب الفروسية La literatura caballeresca في العصر الوسيط، بعد ذلك تعرض الدكتور برهان إلى أدب الرحلات، La literatur de viajea، مستشهدا برحلة (ابتهالات الحاج بوي مونثون)، وهي رحلة حجية إلى مكة المكرمة، نظمها بالأعجمية مسلم أندلسي باسم مستعار؛ خشية محاكم التفتيش الاسبانية La Inquisición española، ورحلة (رحلة الشهاب الى لقاء الاحباب)، التي كتبها بالعربية المسلم الأندلسي أبو القاسم الحجري، وظهر منهما أن اللغة العربية، كانت تجاور اللغة الأعجمية سريا، بما يجلي حرص الأندلسيين المتأخرين، على لغتهم الأصلية التي كانت صورة لثقافة متفردة، نشط بها أسلافهم الأندلسيون الأوائل في أيام السيادة الإسلامية في الأندلس.

