في إطار الحراك الأكاديمي الرائد لتعزيز حضور التراث العراقي في المنصات الثقافية نشرت الأستاذ المساعد الدكتورة نجاة علي محمد التميمي رئيسة قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية العلوم الإسلامية في جامعة بغداد

دراسة بحثية قيّمة تحت عنوان (مساجد سامراء على لائحة التراث العالمي) وذلك في العدد الخامس والعشرين (السنة الثالثة، حزيران 2026م) من مجلة “المدير التنفيذي”

وسلّطت الدكتورة التميمي في دراستها الضوء على الأهمية الاستثنائية لجامعي سامراء الكبير ومئذنته الملوية و”أبي دلف” مستعرضة المعايير الصارمة التي اعتمدتها منظمة اليونسكو لإدراج هذه الحواضر العباسية ضمن قائمة التراث العالمي عام 2007م كنموذج فذ للإبداع الهندسي والأصالة المعمارية الإسلامية.
وناقش المقال بعمق التحديات الفنية والسياسية التي تواجه إدراج المواقع الإسلامية في المحافل الدولية مفسراً أسباب ضعف التواجد المعماري الإسلامي في القوائم العالمية بصعوبة إعداد ملفات الترشيح الفنية والحاجة إلى تنسيق مهني دقيق مع الإشادة بالنجاح العراقي التاريخي في فرض هوية سامراء الأثرية وتثبيت رصيد العراق الحضاري الذي يضم ثلة من المواقع البارزة كالحضر وآشور وقلعة أربيل والأهوار وبابل الأثرية.

وأكدت قراءة الدكتوة التميمي التحليلية الارتباط الوثيق والانسجام العميق بين توثيق ونشر أبحاث العمارة الإسلامية الأثرية وبين أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة حيث يتقاطع هذا الجهد الأكاديمي مباشرة مع الهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات محلية مستدامة)،وتحديداً الغاية المعنية بتعزيز الجهود لحماية وصون التراث الثقافي والطبيعي العالمي.
وأشارت الباحثة إلى أن حماية هذه المعالم والتعريف بمقوماتها المعمارية لا يقف عند البُعد التاريخي فحسب بل يمثل ركيزة أساسية لدعم السياحة الثقافية المستدامةوتحفيز الاقتصاد المعرفي وترسيخ الهوية الوطنية كمصدر فخر وإلهام للأجيال القادمة بما يضمن استدامتها المادية والفكرية في آن واحد.

Comments are disabled.