في حضورٍ أكاديمي يظهر فاعلية البحث العلمي العراقي شاركت التدريسية في كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد الأستاذ الدكتور هدى عباس قنبر في المسابقة السنوية التي يقيمها المجمع العلمي العراقي من خلال مؤلَّفها الموسوم «أساليب توثيق المراجع والمصادر والانتقال في البحث العلمي» وهو كتاب يندرج في صميم الاهتمام الأكاديمي بتطوير أدوات البحث العلمي وترسيخ أصول التوثيق والمنهجية العلمية لدى الباحثين والطلبة.
ويأتي اختيار الكتاب للمشاركة في المسابقة ليؤكد أهمية الموضوع الذي يتناوله إذ يتناول المؤلَّف جملة من الأساليب والقواعد المرتبطة بتوثيق المراجع والمصادر وآليات الانتقال في البحث العلمي بما يسهم في ضبط البناء العلمي للبحث وتعزيز دقته وموثوقيته والارتقاء بمستوى الكتابة الأكاديمية.
ويتألف الكتاب من ٣٦٠ صفحة موزعة على فصلين يضم كل فصل مبحثين في معالجة علمية تسعى إلى تقديم المادة بصورة منظمة تخدم الباحث في مراحل إعداد بحثه وتمنحه رؤية أوضح في التعامل مع المصادر والمراجع وتوظيفها ضمن السياق العلمي للبحث.
وفي سياق متصل التقت الدكتورة قنبر بمعالي رئيس المجمع العلمي العراقي الأستاذ الدكتور محمد حسين آل ياسين في مكتبه بحضور الدكتور أوس عبد الله محمود التدريسي في العلوم الاسلامية إذ تناول اللقاء بحث آفاق التعاون العلمي المشترك بين المجمع العلمي العراقي وكلية العلوم الإسلامية في جامعة بغداد وسبل توسيع مجالات التواصل الأكاديمي وتبادل الخبرات بما يخدم الحركة العلمية والثقافية في العراق.
وشكّل اللقاء مناسبة لتأكيد الدور الذي تضطلع به المؤسسات العلمية والأكاديمية في بناء جسور التعاون وتبادل المعرفة وتشجيع النتاجات الفكرية والبحثية التي تسهم في إثراء المشهد العلمي العراقي.
وتظهر مشاركة الدكتورة قنبر في هذه المسابقة صورةً مشرقة عن حضور الأكاديميين العراقيين في ميادين التأليف والبحث العلمي كما تؤكد أن الكتاب الجامعي الرصين لا يقف عند حدود قاعة الدرس بل يمكن أن يتحول إلى مشروع معرفي مفتوح يرفد الباحثين والطلبة بأدوات المنهج ويمنح المعرفة العلمية أفقاً أوسع في خدمة الجامعة والمجتمع.
وتنسجم هذه المشاركة العلمية وتأليف الكتاب بصورة وثيقة مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الرابع التعليم الجيد من خلال الإسهام في تطوير المعرفة والمهارات البحثية وتعزيز جودة التعليم فضلاً عن دعم الهدف السادس عشر السلام والعدل والمؤسسات القوية عبر ترسيخ قيم النزاهة العلمية والدقة والموثوقية في إنتاج المعرفة وتوثيقها وبذلك تتجاوز قيمة الكتاب حدود المنهج الأكاديمي لتجسد إسهاماً معرفياً في بناء بيئة علمية أكثر جودة واستدامة وتعزيز ثقافة البحث الرصين بوصفها إحدى ركائز التنمية وبناء مجتمع المعرفة.

