تجسيداً لدور المؤسسات الأكاديمية في حماية المجتمع وتوعية جيل الشباب وبرعاية عميد كلية العلوم الإسلامية الأستاذ الدكتور نعمة دهش فرحان نظمت وحدة التعليم المستمر بالتعاون مع قسم الفلسفة ورشة عمل حوارية متخصصة تحت عنوان “المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب وأسلوب الوقاية منها” وذلك في القاعة الخاصة بقسم الفلسفة وبحضور جمع غفير من الأساتذة والباحثين والطلبة حيث حاضر فيها كل من المدرس ثناء عبد الودود عبد الخالق والمدرس حنان حسين نعمة.
وتهدف هذه الفعالية العلمية والتوعوية إلى تسليط الضوء على الأخطار المحدقة بفئة الشباب جراء انتشار آفة المخدرات مع تقديم رؤية علمية ووقائية متكاملة تسهم في حصانة البيئة الجامعية والمجتمعية إذ تناولت الورشة استعراض الآثار النفسية والجسدية والاجتماعية الخطيرة للمواد المخدرة إلى جانب مناقشة العوامل والأسباب المؤدية للانزلاق نحوها فضلاً عن تقديم آليات مبتكرة في التوعية المبكرة وتوضيح الأساليب التربوية والنفسية الكفيلة بوقاية الشباب وتفعيل دور الأسرة والمؤسسة التعليمية في المواجهة والحد من هذه الظاهرة.
وخلُصت أعمال الورشة إلى صياغة حزمة من التوصيات العملية والإرشادية المؤكدة على أهمية تضافر الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والمؤسسات الصحية والأمنية وتكثيف حملات التوعية المباشرة والرقمية الموجهة للشباب علاوة على إنشاء وحدات دعم واستشارات نفسية واجتماعية داخل الكليات لتقديم الرعاية والمشورة المبكرة مع التركيز على تفعيل الأنشطة الثقافية والرياضية لاستثمار طاقات الشباب وإبعادهم عن مسببات الانحراف.
ويرتبط هذا النشاط العلمي بوضوح بمسار أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة ولا سيما الهدف الثالث المتعلق بـ “الصحة الجيدة والرفاه” عبر حماية الصحة النفسية والجسدية للشباب والهدف الرابع الخص بـ “التعليم الجيد” من خلال توفير بيئة تعليمية آمنة وواعية إضافة إلى الهدف السادس عشر المتمثل في “السلْم والعدالة والمؤسسات القوية” عبر المساهمة في بناء مجتمع آمن ومستقر مما يؤكد حرص جامعة بغداد وكلية العلوم الإسلامية المستمر على أداء رسالتهما المجتمعية النبيلة وترسيخ وعي الأجيال القادمة.

