تدريسي من العلوم الإسلامية يرد نظرية دارون في أصل الإنسان

تدريسي من العلوم الإسلامية يرد نظرية دارون  في أصل الإنسان


      صدر للدكتور رعد شمس الدين الكيلاني رئيس قسم الفلسفة الإسلامية بكلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد، كتاب بعناون (أصل الإنسان دراسة في نصوص قرآنية مقارنة مع نظريات علمية). و قد أطر فيه المؤلف منهجية التعرف على فلسفة كل مذهب؛ من خلال التعرف على فلسفته في أصل الخلق، وعلى وفق ذلك حاول الأستاذ الباحث أن يحدد ملامح التصور الإسلامي لأصل الإنسان، بوساطة قراءة معاصرة ممزوجة بنظريات علمية معاصرة لنصوص القرآن الكريم، وقد كان همه الأكبر هو الدفاع عن التصور الإسلامي إزاء الشبهات الكثيرة ومنها الدارونية، ونظريات التطور الحديثة.

 وخلص من تصنيفه هذا إلى أن النصوص القرآنية قد عالجت هذا الموضوع الحساس بطريقة معجزة، وأعطت المفاهيم والإشارات الواضحة البينة، بطريقة مفتوحة غير مغلقة؛ لكي تتيح للإنسان التفاعل مع النصوص تفاعلا متجددا متطورا، بتطور الأساليب والوسائل والمفاهيم، التي تظهر في حياة الإنسان على الأرض في كل عصر من العصور حتى قيام الساعة، وأن القرآن الكريم يرد بالحق الفاصل والمفصل على ما يأتي به أعداؤه، من التخرصات والأمثال وافتعال المبادئ والمواقف التي يراد بها حجب القرآن الكريم والتعتيم عليه.

 وقرر الباحث أن ما يخامر المسلمين من عجز فكري، إنما مردّه إلى تقصيرهم في مجال الأخذ بتفسيرات القرآن الكريم؛ لما يعترضهم ينتاب العالم من ورائهم، ما نتج عنه انتقال المسلمين في نطاق الفكر إلى المواقع الخلفية، مدافعين بشق الأنفسمن دون أن يحصلوا على أي تقدّم ، على حين تطغى التفسيرات الأخرى من فكرية ومادية على وقائع الحياة ومجريات التاريخ، إلا أن القرآن الكريم يطلع في كل حين بالإثبات بعد النفي والتأويل بعد التكذيب، وبالإعجاز بعد التوهم والتمني،  وتلك هي المعجزة التي تعيد الأمور إلى نصابها والعقول إلى صوابها.