ضيفت قناة العراقية الفضائية أستاذ الأدب الأندلسي المساعد، الدكتور صفاء عبد الله برهان، في تغطية غرناطية بعنوان (المسلمون في الأندلس)، ضمن برنامج (فضاءات إسلامية).
التغطية الإعلامية أحيت الذكرى ٥٥٠ على تسليم غرناطة، وهي آخر ما تبقى من المدن الأندلسية، فتناولت بدايات انهيار النظام السياسي للأندلسيين، بُعيد انكسارهم في معركة العقاب سنة ٦٠٩هج، وما أعقبه من تهاوي أغلب التراب الأندلسي، بيد مملكتي قشالة وأراغون، وتحدث عن نشوء طائفة الأندلسيين المدجّنين وقتذاك، ثم ذكر تسليم غرناطة، وتداعياته التي حجّمت الوجود الإسلامي في طائفة الموريسكيين (المسلمين الصغار)، وعرض لاستعمالهم اللغة الأعجمية من المدجّنين، فشرح أدبياتها اللغوية، التي مزجت بين الحرف العربي والمعنى القشتالي، وأثرها في تدويناتهم الخاصة، أمثال (مجموعة النصوص الاعجمية) الذي عثر عليه خلف جدار وهمي بمدينة سرقسطة، و(ملحمة المغازي الموريسكية)، الذي عني بالمغازي النبوية، ممزوجة بالخيال الشعبي، والذي برز شخصية البطل المنقذ، وهو أمير المؤمنين علي عليه السلام، منبها إلى أنها كانت أساس أدب الفروسية في أدب الملاحم الأوربية، كما ذكر مضان شعرية ونثرية دبجها الموريسكيين، بما أظهر المنجز الثقافي الذي وثق تلك المرحلة العسيرة لأولئك الأندلسيين المتأخرين، تحت سلطة محاكم التفتيش المرعبة منذ سنة ٨٩٧ هج إلى سنة ١٠١٨هج، مثلت الحقبة الأندلسية الأخيرة، والمسكوت عنها في أدب الفردوس المفقود.

Comments are disabled.