ناقشت كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد رسالة ماجستير بعنوان ” تعقبات الآثاري (تـ828هـ) على النحويين في كتابه (الهداية في شرح الكفاية)” قدمها الطالب عبد الرحمن محمد من قسم اللغة العربية جرت المناقشة في قاعة ال البيت بحضور الاستاذ الدكتور نعمة دهش فرحان غميد كلية العلوم الاسلامية و الاستاذ الدكتور اركان رحيم جبر معاون عميد كلية العلوم الاسلامية للشؤون الادارية وعدد من الأساتذة الباحثين .
و كان هدف هذا البحث قائماً على جمع تعقبات الآثاري على النحويين في كتابه (الهداية في شرح الكفاية)، فقد كانت له تعقبات في الأسماء والحروف، وأمَّا تعقباته في الأفعال فكانت قليلة جداً، فكان موقف الباحث قائماً على معرفة أسباب تلك التعقبات والأسلوب الذي اتبعه وطرقه في تلك التعقبات، وإعطاء الرأي الراجح منها، ومعرفة الصواب بعد عرض المسألة ومناقشتها .
وقد توصلت الدراسة إلى نتائج مهمة، أبرزها : إنَّ الأسلوب الذي اتبعه الآثاري في تعقباته للنحويين كان يميل إلى السهولة واليسر والبعد عن التكلف والجدل المنطقي، فهو يتتبع آراء النحويين ويناقشها، ويبدي رأيه في تلك المسائل ومن ذلك تعقبه على النحويين في حد التعجب، قال الآثاري : ” امَّا التعجب : هو إظهار وصف لم يكن في بال المتعجب ولا في بـــال السامع ” وهذا أصح ما قيل في حده،و كان رأي الآثاري في أغلب تعقباته على النحويين راجحاً أو مجانباً للصواب، ومن ذلك تعقبه على الزجاجي في بناء (أمس) على الفتح بزعمه أنَّ من العرب من يبني (أمس) على الفتح فقال الآثاري:” فإنّه لا قائل بذلك من النحويين قاطبةً بصرياً كان أو كوفيـــاً ،
وفي ختام المناقشة اوصى الباحث بضرورة العناية بتراث الإمام الأثاري تحقيقًا ودراسةً، ولا سيما كتبه النحوية التي لم تنل حظّها الكافي من البحث، لما تحمله من آراء لغوية دقيقة تسهم في إثراء الدرس النحوي وإجراء دراسات مقارنة بين تعقّبات الأثاري وتعقّبات غيره من النحاة.
وقد أجازت لجنة المناقشة الرسالة بتقدير “مستوف” وتألفت اللجنة من الاستاذ الدكتور خالد عبود (رئيسًا) والاستاذ الدكتور رياض عبود (عضوًا) والدكتورة سرى طاهر (عضوًا) و الدكتور بلال نجم عضوا ومشرفا.





