ناقشت كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد رسالة ماجستير بعنوان ” دِيوانُ الشَّيخ مُحسِن الخِضري (ت1302ه)دِراسَةٌ دِلاليّةٌ ” قدمهتا الطالبة نور محسن من قسم اللغة العربية جرت المناقشة في قاعة ال البيت الاطياب بحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور نعمة دهش فرحان ومعاونه الاداري الاستاذ الدكتور اركان رحيم جبر وعدد من الأساتذة والباحثين.
وتكمن اهمية الدراسة في انها تدرس ديوان الشَّيخ محسن الخضري دراسة تستقصي الألفاظ في سياقاتها الشعرية، وتكشف عن أبعادها المعنوية يُعدّ الشَّيخ الخضري من الشعراء البارزين في القرن التاسع عشر الميلادي، لأنه جمع بين مكانة العلم والدين، فنهل من علوم الفقه والأصول والمنطق، ثم انصرف إلى نظم الشعر فوضع ديوانًا ضم شتى الأغراض والفنون الشعرية. ومن الجدير بالاهتمام أن يُسلط الضوء على شعره ليطلع عليه أهل العلم وذووا الاختصاص، لما يحمله من قيمة أدبية ولغوية، فيمتاز شعره بجزالة الألفاظ وفصاحتها والعذوبة والسلاسة
وقد توصلت الدراسة إلى نتائج مهمة، أبرزها : اعتمد الشَّيخ محسن الخضري اعتمادًا واسعًا على الأفعال المزيدة لتوسيع طاقة التعبير الشعري، وإيصال المعاني الدقيقة التي تدور حول الانفعال والحدث والموقف والصورة، وتنوعت الدلالات الصرفية في الأفعال المزيدة بين التعدية، والمبالغة، والمشاركة، والمطاوعة، والصيرورة، والسلب والإزالة، وتقوية الحدث، مما يكشف وعيًا لغويًا وصرفيًا متقدمًا لدى الشّاعر واعتمد الشّاعر على المزيد لإحداث تحولّ دلاليّ واضح في الجذر الأصلي للفعل، ما مكّنه من إغناء المعنى وتحريره من محدودية الفعل المجرّد، وفتح مساحات تأويلية جديدة.
وفي ختام المناقشة اوصت الباحثة الى ضرورة أن يقوم الباحثون بدراسة شعر الشَّيخ محسن الخضري باعتباره سبق عصر أكابر شعراء العصر الحديث، وهم السيّد حيدر الحلي والسيّد جعفر الحلي والسيّد محمد سعيد الحبوبي، وسبق شعراء مصر محمود سامي البارودي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وعباس محمود العقاد، فرجل بهذا المستوى من قوة اللغة، وجزالة الألفاظ وبلاغتها يستحق أن يدرس دراسات لغوية أو أدبية.
وقد أجازت لجنة المناقشة الاطروحة بتقدير “مستوف”، وتألفت اللجنة من الاستاذ الدكتور باسم محمد حسين (رئيسًا) و الدكتور خليل ابراهيم (عضوًا) و الدكتورة دعاء عدنان (عضوًا) والدكتور عماد علوان عضوا ومشرفا .

Comments are disabled.