برعاية عميد الكلية الأستاذ الدكتور نعمة دهش فرحان نظمت وحدة التعليم المستمر في كلية العلوم الإسلامية وبالتعاون مع قسم العقيدة والفكر الإسلامي ورشة عمل علمية بعنوان «توظيف الذكاء الاصطناعي والعلوم الشرعية»، وذلك على قاعة القسم، بحضور عدد من التدريسيين والطلبة فيما أدار محاور الورشة وقدمها المدرّس م.م. مروة عبد السلام شبيب.
هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على آفاق توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة العلوم الشرعية وبيان الكيفية التي يمكن من خلالها الاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة في مجالات البحث والتحقيق والدراسة المقارنة وتحليل النصوص بما يسهم في تطوير الأداء الأكاديمي وتعزيز جودة المخرجات العلمية مع التأكيد على أهمية الالتزام بالضوابط المنهجية والأخلاقية في التعامل مع هذه التقنيات.
وتناولت الورشة عدداً من المحاور المعرفية والتطبيقية من بينها التعريف بمفهوم الذكاء الاصطناعي وأبرز تطبيقاته المعاصرة وإمكانيات توظيفه في فهرسة المصادر الشرعية وتحليل النصوص التراثية ودعم عمليات الإفتاء والبحث العلمي بصورة منضبطة فضلاً عن مناقشة التحديات المرتبطة بالدقة والمصداقية وأمن المعلومات وضرورة تكامل الدور البشري مع التقنيات الحديثة بما يحفظ أصالة العلوم الشرعية ويواكب في الوقت ذاته التطورات التقنية المتسارعة.
وأوصت الورشة بضرورة إدماج مهارات التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن البرامج التعليمية لطلبة العلوم الإسلامية وتشجيع البحوث المشتركة بين المتخصصين في الشريعة وتقنيات المعلومات والعمل على وضع أطر إرشادية تضبط الاستخدام الرشيد لهذه الأدوات بما يعزز الاستفادة منها دون الإخلال بالثوابت العلمية والمنهجية.
وتنسجم هذه الورشة مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما ما يتصل بجودة التعليم من خلال تطوير أساليب التعلم والبحث العلمي وتعزيز الابتكار والبنية التحتية المعرفية عبر توظيف التقنيات الحديثة في خدمة المعرفة إلى جانب دعم الشراكات الأكاديمية بين التخصصات المختلفة بما يسهم في إعداد كوادر علمية قادرة على التفاعل مع متطلبات العصر وتحقيق تنمية معرفية مستدامة.

