نشرت جريدة الصباح في عددها الصادر اليوم، 22/6/2026، مقالا للدكتور صفاء عبد الله برهان، بعنوان (ثقافة عاشوراء في أروقة الجامعات العراقية).
الدكتور برهان تناول تجليات عاشوراء، ودورها في تعزيز الوعي الثقافي والاجتماعي والوطني في الجامعات.
وسلط المقال الضوء على المشهد الجامعي، الذي أسهم في ترسيخ حضور الثقافة الحسينية، داخل المؤسسات التعليمية، بوصفها جزءا من المنظومة الثقافية للمجتمع العراقي.
وأوضح برهان أن ثقافة عاشوراء، تتجسد في الجامعات، عبر مجموعة من الأنشطة والفعاليات المتنوعة، من أبرزها المؤتمرات والندوات والمحافل العلمية، التي تناقش الأبعاد الفكرية والإنسانية والحضارية للنهضة الحسينية، وتسعى إلى تقديمها بوصفها مشروعا إصلاحيا، يركز على قيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية.
كما أشار إلى أن موضوعات عاشوراء، أصبحت حاضرة في البحوث الأكاديمية، ورسائل الماجستير، وأطروحات الدكتوراه، الأمر الذي يظهر تنامي الاهتمام العلمي بدراسة أبعادها الفكرية والاجتماعية.
وتناول المقال كذلك ظاهرة رفع الشعارات الحسينية، وتعليقها داخل الحرم الجامعي، مبينا أنها تمثل وسيلة ثقافية، للتعبير عن القيم التي تحملها النهضة الحسينية، وفي مقدمتها الدفاع عن حقوق الإنسان، ومناهضة الظلم، وتعزيز روح المسؤولية الاجتماعية. كما لفت إلى أن مشاركة الطلبة والأساتذة في المواكب الحسينية، في موسم عاشوراء وزيارة الأربعين، أصبحت من المظاهر البارزة، التي تظهر تفاعل الوسط الأكاديمي، مع محيطه الاجتماعي والثقافي.
وأشار الكاتب إلى أن إشهار السواد بالجامعات أيام عاشوراء، يظهر حالة من التضامن الوجداني مع ذكرى كربلاء، ويؤكد ارتباط المؤسسة الجامعية، بوجدان المجتمع العراقي وتراثه الثقافي.
كما توقف المقال عند موائد الطعام والشراب، التي تقام في هذه المناسبة، مبينا أنها تعبر عن قيم الكرم والتكافل والتضامن الاجتماعي، وتسهم في تعزيز أواصر التواصل من مختلف المكونات الاجتماعية والثقافية.
وأكد برهان أن ثقافة عاشوراء داخل الجامعات، تمثل أنموذجا للتفاعل بين التراث الديني والفضاء الأكاديمي، وتسهم في بناء شخصية شبابية، واعية بقضايا مجتمعها، ومتمسكة بقيم الإصلاح والتضحية والعطاء. وأضاف أن هذا الحضور المتنامي، يظهر قدرة النهضة الحسينية على الاستمرار، والتأثير في مختلف البيئات الاجتماعية والثقافية، بما فيها البيئة الجامعية، التي تعد من أهم المؤسسات المعنية بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن الجامعات العراقية، تواصل أداء دورها في احتضان الفعاليات الثقافية والمعرفية المرتبطة بعاشوراء، بما يعزز الهوية الوطنية، والقيم الإنسانية المشتركة، ويجعل من الثقافة الحسينية، رافدا مهما في بناء الوعي المجتمعي، وترسيخ مبادئ الإصلاح والعدالة في أوساط الشباب.

Comments are disabled.