نظّمت كلية العلوم الإسلامية بالتعاون مع قسم التاريخ والحضارة الإسلامية ووحدة التعليم المستمر ورشة علمية بعنوان “رسالة القرآن في مواجهة الكراهية” وذلك بحضور نخبة من التدريسيين والطلبة والمهتمين بالشأن الفكري والثقافي.
وجاءت هذه الورشة في إطار سعي الكلية إلى ترسيخ قيم التسامح ونبذ خطاب الكراهية حيث هدفت إلى إبراز المضامين القرآنية الداعية إلى التعايش السلمي واحترام الآخر وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الخطاب الديني المعتدل في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
ركزت الورشة التي حاضرت فيها كل من الدكتورة زينب حسين والدكتورة لمياء صاحب على عدد من الأهداف الأساسية من أبرزها:بيان المنهج القرآني في ترسيخ قيم الرحمة والتسامح تفكيك مظاهر خطاب الكراهية وأسبابه في المجتمعات وتعزيز دور المؤسسات الأكاديمية في نشر ثقافة الحوار وقبول التنوع فضلا عن
تمكين الطلبة والباحثين من أدوات علمية لمواجهة التطرف الفكري.
تناولت الورشة عدة محاور علمية شملت:قراءة تحليلية للنصوص القرآنية المتعلقة بالتسامح ودور الخطاب الديني الوسطي في بناء السلم المجتمعي وأثر الإعلام والتعليم في الحد من الكراهية.
خرجت الورشة بجملة من التوصيات المهمة، أبرزها:إدماج مفاهيم التسامح ونبذ الكراهية في المناهج الدراسية ودعم المبادرات البحثية التي تعالج قضايا التطرف وخطاب الكراهية وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية لنشر الوعي.
تنسجم هذه الورشة مع عدد من أهداف التنمية المستدامة لاسيما الهدف الرابع (التعليم الجيد) من خلال تعزيز التعليم القيمي والهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية) عبر نشر ثقافة السلام ومكافحة الكراهية فضلاً عن دعم الهدف السابع عشر (عقد الشراكات) من خلال التعاون بين الأقسام العلمية والمؤسسات التعليمية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة العلمية التي تنظمها الكلية تأكيدًا لدورها الريادي في معالجة القضايا الفكرية المعاصرة والمساهمة في بناء مجتمع متماسك قائم على قيم الاحترام والتسامح.



