نظّمت وحدة الإرشاد التربوي دورة تدريبية متخصصة بعنوان “توظيف الجانب التربوي الأكاديمي في مواجهة العنف الأسري”، بإشراف كلٍّ من أ.م رواء عبد الستار علي ود. نيازك قيس صادق، وبمشاركة عدد من العاملين في المؤسسات التربوية من مدارس وجامعات ومراكز تعليمية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدور التربوي في معالجة القضايا المجتمعية ذات الأثر المباشر على استقرار الفرد والأسرة. وقد هدفت الدورة إلى تمكين الكوادر التربوية من توظيف الأساليب الأكاديمية والتربوية الحديثة في الحد من ظاهرة العنف الأسري والتقليل من آثارها السلبية، عبر بناء قدراتهم في التعامل مع الحالات المتأثرة بالعنف وتهيئة بيئات تعليمية آمنة تساعد الأفراد على التعبير عن مشكلاتهم بكل ثقة وشفافية.
وتناولت الدورة أهمية الدور الحيوي الذي تضطلع به المؤسسات التربوية في الكشف المبكر عن حالات العنف الأسري، من خلال التواصل الفعّال مع الطلبة والأفراد المعنّفين، والعمل على خلق أجواء داعمة تتيح لهم الإفصاح عمّا يواجهونه من تحديات، بما يمكّن المختصين من التدخل التربوي والنفسي في الوقت المناسب، كما ركزت على توظيف أساليب حل النزاعات بالطرق السلمية وتعزيز القيم الأخلاقية والتربوية التي تسهم في الحد من السلوكيات العنيفة، فضلاً عن التأكيد على أهمية متابعة ورعاية ضحايا العنف وتقديم الدعم اللازم لهم عبر برامج التوعية والإرشاد، إلى جانب الدعوة إلى توحيد الجهود بين المؤسسات التربوية والجهات الحكومية وغير الحكومية بما يسهم في الحد من انتشار هذه الظاهرة باستخدام مختلف الوسائل القانونية والثقافية.
كما أكدت الدورة انسجامها مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما ما يتعلق بتعزيز التعليم الجيد من خلال توفير بيئات تعليمية آمنة وشاملة، ودعم المساواة بين الجنسين عبر الحد من أشكال العنف الأسري، فضلاً عن الإسهام في تحقيق السلام والعدل من خلال نشر ثقافة اللاعنف وترسيخ أساليب الحوار والتفاهم داخل المجتمع، الأمر الذي يعكس أهمية الدور التكاملي للمؤسسات التربوية في بناء مجتمع أكثر وعياً واستقراراً.

