جسدت كلية العلوم الإسلامية التزامها الراسخ بتطوير الوعي القيمي والمهني لطلبتها حيث نظمت وحدة التأهيل والتوظيف والمتابعة بالتعاون المثمر مع قسم العقيدة والفكر الإسلامي ورشة عمل تخصصية تحت عنوان “دور التعليم بثقافة النزاهة” قدمها الدكتور أحمد أبو بكر أحمد وقد استهلت الورشة ببيان هدفها الجوهري المتمثل في تحصين المنظومة التعليمية والتربوية ضد مظاهر الفساد من خلال غرس قيم الأمانة العلمية والمسؤولية الأخلاقية في نفوس الطلبة والخريجين باعتبارهم الركيزة الأساسية في بناء مؤسسات الدولة مستقبلاً.
تناولت الورشة محاور فكرية معمقة استعرض خلالها المحاضر آليات تفعيل المناهج التعليمية والأنشطة التربوية لتكون أداة طيعة في نشر الوعي القانوني والأخلاقي مشدداً على أن النزاهة ليست مجرد تشريعات جافة بل هي ثقافة متأصلة تنمو من خلال بيئة تعليمية شفافة تقدر الكفاءة وتنبذ المحسوبية كما تم تسليط الضوء على الارتباط الوثيق بين محتوى الورشة وأهداف التنمية المستدامة ولاسيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد والهدف السادس عشر الذي يدعو إلى بناء مؤسسات قوية وعادلة وخاضعة للمساءلة إذ خلص الطرح إلى أن استدامة التنمية في المجتمع لا يمكن أن تتحقق دون كوادراً بشرية مؤهلة تأهيلاً أخلاقياً يحمي مقدرات الوطن.
وفي ختام الورشة انبثقت جملة من التوصيات التي ركزت على ضرورة دمج مفاهيم مكافحة الفساد ضمن المفردات الدراسية وتكثيف الفعاليات التوعوية التي تربط بين المبادئ العقائدية والسلوك الوظيفي النزيه مع التأكيد على أهمية دور الأستاذ الجامعي كقدوة حية في النزاهة الأكاديمية. ودعت التوصيات أيضاً إلى تعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية والهيئات الرقابية لضمان مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل القائمة على مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجتمعية.

