في خطوةٍ برهنت على أن القيادة هي فن المبادرة قبل أن تكون نصاً إدارياً دشن الأستاذ الدكتور بلال نجم عبد الخالق مسيرة تسنمه مهام معاون عميد كلية العلوم الإسلامية للشؤون الإدارية بفيضٍ من النشاط الميداني الذي لم يعرف الاستراحة في يومه الأول مجسداً بذلك دقة وصوابية الرؤية الاستراتيجية التي ينتهجها الأستاذ الدكتور نعمة دهش فرحان عميد الكلية في اختيار قياداته ومعاونيه بناءً على معايير الكفاءة والقدرة على إحداث نقلة نوعية حيث جاء هذا الاختيار ضمن فلسفة العميد الرامية إلى ضخ دماء قيادية قادرة على رفعة الكلية والارتقاء بوزنها الأكاديمي والإداري في المحافل كافة.

وقد رسم الدكتور عبد الخالق بحضوره الطاغي في أروقة الكلية ملامح استراتيجية عمل قوامها “الجودة المستدامة والإنجاز المتسارع” إذ تجلت أولى محطات هذا العهد الجديد بلقاءٍ رفيع المستوى احتضن مسؤولي الشعب والوحدات الإدارية حيث لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي بل كان ورشة عمل لبث روح الحداثة في مفاصل العمل اليومي مؤكداً بلغةٍ واثقة أن المرحلة الراهنة لا تقبل بأقل من الامتياز مشدداً على ضرورة تطويع الإجراءات الإدارية لتكون رافعة حقيقية للعملية الأكاديمية بما يضمن تذليل كافة العقبات أمام الكوادر والطلبة.
ولأن الميدان هو المرآة الحقيقية للإدارة الناجحة فقد انطلقت بوصلة المعاون الإداري في جولة صباحية اتسمت بالدقة حيث بسط إشرافه المباشر على سير العملية الامتحانية متفحصاً أدق التفاصيل اللوجستية لضمان بيئة مثالية لينتقل بعدها وبذات الزخم إلى جبهة الإعمار والبناء حيث وقف ميدانياً على مشاريع التأهيل والتحديث العمراني موجهاً بوصلة العمل نحو معايير الاستدامة والمتانة ومحولاً ردهات الكلية إلى خلية نحل تسابق الزمن لترميم وتحديث المرافق بما يواكب الحداثة المعمارية.
إن هذا الحراك المكثف منذ الساعات الأولى جاء استجابةً واعية لمتطلبات التنمية المستدامة حيث نجح الدكتور عب الخالق في المزاوجة بين “كفاءة المؤسسات” و”جودة التعليم”، ليثبت أن ثقة الأستاذ الدكتور فرحان في اختياره كانت في محلها تماماً واضعاً الكلية على أعتاب مرحلة من التميز التنظيمي الذي يخدم المسيرة العلمية بأعلى مستوياتها الاحترافية.

Comments are disabled.