نشر التدريسي في كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد الأستاذ الدكتور عمار باسم صالح بحثاً علمياً بعنوان: «دور الأسرة في تعزيز الأمن الفكري من الانحراف» في مجلة المستنصرية للعلوم الإنسانية الصادرة عن كلية التربية في الجامعة المستنصرية ضمن عددها الخاص لعام 2026.
ويأتي هذا الإنجاز العلمي في إطار الحضور البحثي الفاعل لتدريسيي كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد وحرصهم على تناول القضايا الفكرية والتربوية ذات الصلة المباشرة ببناء الإنسان وتعزيز استقرار المجتمع ولا سيما القضايا المرتبطة بالأمن الفكري ودور الأسرة في الوقاية من مظاهر الانحراف.
ويتناول البحث أهمية الأسرة بوصفها البيئة الأولى في تشكيل وعي الفرد وبناء منظومته الفكرية والقيمية مؤكداً أن التوجيه والإرشاد والمتابعة والتواصل الفاعل والقدوة الحسنة تمثل ركائز أساسية في تعزيز الأمن الفكري لدى الأبناء وحمايتهم من الأفكار والسلوكيات المنحرفة كما يسلط البحث الضوء على ضرورة دعم الأسرة وتمكينها من أداء أدوارها التربوية والاجتماعية بكفاءة بما يسهم في إيجاد بيئة آمنة ومستقرة للأطفال والشباب.
ويكتسب الموضوع أهمية خاصة في ظل التحولات الفكرية والاجتماعية المتسارعة التي تواجه الأسرة المعاصرة إذ لا تقتصر مسؤولية حماية الناشئة من الانحراف الفكري على المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية وإنما تبدأ من الأسرة باعتبارها الحاضنة الأولى للقيم والوعي والسلوك ومن هنا يبرز البحث العلمي بوصفه أداة لفهم التحديات ووضع الأسس العلمية لمعالجتها وتعزيز المناعة الفكرية للمجتمع.
ويجسد نشر البحث في مجلة علمية أكاديمية محكمة امتداداً للدور العلمي الذي تضطلع به جامعة بغداد وكلية العلوم الإسلامية في إنتاج المعرفة الرصينة وربط البحث الأكاديمي بالقضايا التي تمس حياة المجتمع وتحدياته بما يعزز رسالة الجامعة في خدمة المجتمع والإسهام في بناء الإنسان الواعي القادر على التعامل مع المتغيرات الفكرية والاجتماعية بروح علمية متوازنة.
وينسجم موضوع البحث مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد من خلال دعم التربية والوعي وبناء القدرات الفكرية والقيمية للأجيال والهدف السادس عشر المتعلق بالسلام والعدل والمؤسسات القوية عبر الإسهام في ترسيخ ثقافة الحوار والاعتدال والوقاية من الانحراف والتطرف الفكري. ويؤكد ذلك أن البحث في العلوم الإسلامية والإنسانية لا يقف عند حدود المعرفة النظرية بل يمتد أثره إلى بناء مجتمع أكثر وعياً وأمناً واستقراراً وقدرةً على تحقيق التنمية المستدامة.

