شارك التدريسي في كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد المدرس المساعد مخلد ماهر داود في أعمال المؤتمر العلمي الدولي الثاني الموسوم: «من الأصالة الإنسانية إلى آفاق الابتكار والحداثة العلمية» الذي عُقد في كلية ابن خلدون الجامعة في بغداد بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من عدد من الجامعات والمؤسسات العلمية العراقية والعربية.
وجاءت مشاركة التدريسي من خلال بحث علمي حمل عنوان: «التحول الرقمي في الإذاعة الرسمية وأثره في تعزيز قيم المواطنة والهوية الوطنية العراقية لدى الشباب الجامعي العراقي» وهو موضوع يلامس أحد أبرز التحولات التي يشهدها العصر الحديث والمتمثل في انتقال المؤسسات الإعلامية من أنماط الاتصال التقليدية إلى فضاءات رقمية أكثر اتساعاً وتأثيراً وما يرافق ذلك من أسئلة تتصل بالوعي المجتمعي والهوية والانتماء والمسؤولية الوطنية.
وتكتسب المشاركة أهمية خاصة من كونها تضع التحول الرقمي في سياقه الإنساني والمجتمعي فلا تنظر إلى التكنولوجيا بوصفها غاية بحد ذاتها وإنما باعتبارها وسيلة يمكن توظيفها في بناء وعي أكثر نضجاً وتعزيز حضور القيم الوطنية لدى الشباب وترسيخ علاقة متوازنة بين التطور التقني من جهة والهوية الثقافية والوطنية من جهة أخرى كما يظهر البحث توجه الجامعة نحو دعم الدراسات التي تستجيب للتحولات المعاصرة وتربط المعرفة الأكاديمية بقضايا المجتمع واحتياجاته الفعلية.
وأكدت المشاركة أن دور الجامعة لم يعد مقتصراً على إنتاج المعرفة داخل القاعات الدراسية بل يمتد إلى استشراف التحولات التي تعيد تشكيل المجتمع وتحويل البحث العلمي إلى مساحة لصناعة الحلول وبناء الوعي ومن هذا المنطلق يمثل البحث في أثر الإعلام الرقمي في المواطنة والهوية الوطنية محاولة لفهم كيفية تحويل أدوات العصر الرقمي إلى جسور تربط الشباب بتاريخهم وقيمهم وانتمائهم دون أن تعيقهم عن الانفتاح الواعي على المستقبل.
وتأتي هذه المشاركة العلمية في إطار الحضور البحثي لكلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد وحرص تدريسييها على الانخراط في المؤتمرات العلمية التي تتيح تبادل الخبرات والأفكار وتعزز التكامل بين العلوم الإنسانية والتقنية والإعلامية بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات المعرفة والاتصال والتنمية.
وتنسجم هذه المشاركة بصورة واضحة مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد من خلال دعم البحث والمعرفة وبناء قدرات الشباب والهدف السادس عشر المتعلق بالسلام والعدل والمؤسسات القوية عبر تعزيز قيم المواطنة والهوية الوطنية والوعي المجتمعي فضلاً عن ارتباطها بـالهدف التاسع الداعي إلى دعم الابتكار والبنية التحتية والتقدم التقني وبذلك تتجاوز المشاركة إطار الحضور في مؤتمر علمي لتؤكد أن البحث العلمي الحقيقي هو الذي يصل بين أصالة الإنسان ومتطلبات عصره ويحوّل الابتكار من مجرد تطور تقني إلى قوة فاعلة في بناء مجتمع أكثر وعياً وتعليماً واستدامة.

