نظّمت وحدة التعليم المستمر في كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد ورشة عمل علمية بعنوان “دور وسائل الإعلام المرئي في التثقيف للحد من خطاب الكراهية” بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمهتمين بالشأن الإعلامي والتربوي.
وهدفت الورشة إلى تسليط الضوء على أهمية الإعلام المرئي بمختلف وسائطه في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز قيم التسامح والتعايش فضلاً عن الحد من انتشار خطابات الكراهية التي تؤثر سلبًا في النسيج الاجتماعي. كما سعت إلى مناقشة آليات توظيف الرسائل الإعلامية الهادفة في نشر ثقافة الحوار وقبول الآخر.
وقدّم المحاضرة كلٌّ من الدكتور حسام الدين محمد والدكتورة شيماء هاشم حيث تناولا محاور متعددة من أبرزها: تحليل تأثير القنوات المرئية ومنصات البث الحديثة في تشكيل الرأي العام ودور الإعلام المسؤول في مواجهة المحتوى المتطرف إضافة إلى استعراض نماذج تطبيقية لبرامج إعلامية ناجحة أسهمت في نشر خطاب معتدل ومتوازن كما ركّزت الورشة على أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية والإعلامية في إعداد محتوى توعوي يرسّخ القيم الإنسانية المشتركة.
وشهدت الورشة تفاعلًا من الحضور من خلال طرح الأسئلة والمداخلات التي أغنت النقاش خاصة فيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الإعلام في بيئة رقمية متسارعة وسبل تعزيز المهنية والموضوعية في نقل الرسائل الإعلامية.
وأوصت الورشة بضرورة دعم المبادرات الإعلامية الهادفة وتكثيف البرامج التدريبية للإعلاميين في مجال مكافحة خطاب الكراهية فضلاً عن تشجيع إنتاج محتوى مرئي يعزز ثقافة التسامح والاعتدال والعمل على سنّ ضوابط مهنية وأخلاقية تسهم في الحد من انتشار المضامين السلبية.
الورشة تنسجم في موضوعها مع أهداف التنمية المستدامة لاسيما الهدف السادس عشر المتعلق بإرساء مجتمعات سلمية وعادلة وشاملة من خلال تعزيز دور الإعلام في نشر الوعي وترسيخ مبادئ التعايش السلمي ومكافحة جميع أشكال التمييز وخطاب الكراهية.

