برعاية عميد كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد الأستاذ الدكتور نعمة دهش فرحان وبالتعاون المثمر بين وحدة التعليم المستمر وقسم العلوم التربوية والنفسية أقيمت ورشة عمل نوعية تحت عنوان “استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة بين النظرية والتطبيق” والتي شهدت حضوراً فاعلاً ونقاشات مستفيضة أدارتها الدكتورة هدى ناجي عبيد.
انطلقت الورشة بهدف محوري سعى إلى فك الشفرة بين الأصالة اللغوية والحداثة الرقمية حيث ركزت المحاضرة في طرحها على ضرورة تطويع خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتكون أدوات طيعة في حماية اللغة العربية وتطوير أساليب تدريسها منتقلةً من التنظير إلى التطبيق عبر استعراض آليات المعالجة الآلية للغات وكيفية توظيفها في التدقيق اللغوي الذكي وتحليل النصوص التراثية وفهرستها رقمياً ولم يقتصر التناول على الجانب التقني الصرف بل امتد ليشمل رؤية نقدية وتوصيات جوهرية دعت في مجملها إلى ضرورة تحديث المنظومة التعليمية ودمج مفاهيم الحوسبة اللغوية في المناهج الدراسية مع التأكيد على أهمية تدريب التدريسيين والباحثين على استخدام هذه التطبيقات لرفع كفاءة النتاج العلمي الأكاديمي.
وفي ختام الورشة تجلت بوضوح القيمة المضافة لهذا النشاط العلمي في كونه انعكاساً حقيقياً لالتزام الكلية بتحقيق أهداف التنمية المستدامة فمن خلال السعي نحو “التعليم الجيد” تساهم الورشة في عصرنة المعرفة كما تدعم “الابتكار” عبر دمج التكنولوجيا بالعلوم الإنسانية فضلاً عن تعزيز “الشراكات” العلمية التي تضمن استدامة التطوير المعرفي مما يجعل من هذه الخطوة لبنة أساسية في بناء مجتمع معرفي يواكب التحولات الرقمية العالمية دون المساس بالهوية اللغوية والدينية.

