أُقيمت ورشة علمية متخصصة بعنوان “ظواهر اجتماعية منحرفة: التناقض بين القول والفعل أنموذجاً” بتنظيم كلية العلوم الإسلامية – وحدة التعليم المستمر وبالتعاون مع قسم الشريعة وذلك برعاية عميد الكلية الاستاذ الدكتور نعمة دهش فرحان وجاءت هذه الفعالية في إطار الجهود الأكاديمية الرامية إلى معالجة الإشكاليات السلوكية في المجتمع وتعزيز الوعي بالقيم الأخلاقية.
وهدفت الورشة التي قدمها الاستاذ الدكتور سامي جميل والدكتورة ورقاء جعفر إلى تسليط الضوء على ظاهرة التناقض بين الأقوال والأفعال بوصفها إحدى الظواهر الاجتماعية المنحرفة التي تؤثر سلباً في تماسك المجتمع وثقة أفراده ببعضهم البعض فضلاً عن بيان أسبابها النفسية والتربوية والاجتماعية وطرح السبل الكفيلة بالحد منها من خلال ترسيخ مبادئ الصدق والاتساق السلوكي.
وتناولت الورشة من خلال محاورها العلمية تحليل مفهوم التناقض بين القول والفعل في ضوء الشريعة الإسلامية والدراسات الاجتماعية مع استعراض نماذج واقعية تعكس هذه الظاهرة في الحياة اليومية إضافة إلى مناقشة دور المؤسسات التربوية والدينية والإعلامية في معالجتها كما ركزت المداخلات على أهمية بناء الشخصية المتوازنة التي تتسم بالمصداقية والالتزام القيمي.
وفي ختام الورشة خرج المشاركون بعدد من التوصيات أبرزها ضرورة تعزيز البرامج التوعوية التي ترسخ القيم الأخلاقية في المجتمع وتفعيل دور المناهج الدراسية في تنمية السلوك القويم إلى جانب دعم المبادرات التي تعزز الرقابة الذاتية لدى الأفراد وتشجيع البحث العلمي في مجال الظواهر الاجتماعية المنحرفة.
وتنسجم هذه الورشة بشكل واضح مع أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد من خلال نشر الوعي والمعرفة والهدف السادس عشر الذي يعنى ببناء مجتمعات سلمية وعادلة تقوم على النزاهة والشفافية إذ تسهم مثل هذه الفعاليات في تعزيز السلوك المسؤول وبناء مجتمع قائم على الثقة والالتزام الأخلاقي.
وتؤكد هذه الورشة أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الأكاديمية في معالجة القضايا المجتمعية الراهنة وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي بما يخدم التنمية المستدامة ويعزز القيم الإنسانية.

