شهدت كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد مناقشة علمية رصينة لأطروحة الدكتوراه الموسومة بـ “الوقائع والأحداث في أسفار النبي صلى الله عليه وسلم -دراسة موضوعية-“، والتي تقدم بها الطالب ماجد حامد عمران من قسم العقيدة والفكر الإسلامي/ تخصص حديث نبوي،وذلك بحضور المعاون الاداري الدكتور بلال نجم ونخبة من الأساتذة والباحثين والمختصين.
وتتجلى أهمية هذه الدراسة في إبراز المكانة العظمى للسيرة النبوية باعتبارها المصدر التطبيقي الحي لفهم الشريعة الإسلامية والوعاء الحضاري الذي تجلت فيه القيم العقدية والتشريعية والأخلاقية وتسعى الأطروحة إلى تسليط الضوء على المحطات السفرية في حياة النبي ﷺ برؤية حديثية فاحصة مستلهمةً ما تنطوي عليه تلك الأحداث من حكمٍ بالغة ودلالاتٍ عميقة تكشف عن منهجه ﷺ في مواجهة التحديات وبناء الوعي الإسلامي المعاصر.
وفي سياق متصل تمثلت أهداف الأطروحة في جمع الروايات المتعلقة بأسفار النبي ﷺ وتنقّلاته،
وتحقيقها وتحليلها وفق منهج استقرائي موضوعي دقيق لسد الفجوة العلمية في هذا الجانب الذي لم يحظَ بدراسة حديثية مستقلة مع ترتيب الأحداث وفق سياقها الزماني والمكاني وبيان المفردات الغريبة واستنباط الفوائد والأحكام المستندة إلى أقوال المحدثين والفقهاء.
وفي هذا الإطار، أثبت الباحث النتائج الأبرز للدراسة ومنها: إثبات دقة التوجيه الدلالي والتحقيق العلمي للروايات والوقوف على كرامات النبوة المبكرة كالإرهاصات القدسية وتظليل الغمام كما أظهرت النتائج تميز المنهج النبوي في التخطيط المحكم والأخذ بالأسباب مع كمال التوكل على الله وبيان الأثر البالغ للقرآن الكريم وقوة تأثيره في السامعين من الإنس والجن.
وفي ختام هذه المناقشة المستفيضة خلصت الأطروحة إلى التوصية بضرورة استمرار تفعيل البحث العلمي في استقراء السيرة النبوية ومحطاتها التاريخية والتربوية واستلهام معاني الصبر والثبات والحكمة من الوقائع النبوية لخدمة البناء المعرفي المعاصر للمكتبة الإسلامية.
وبناءً على ما قدمته الأطروحة من طروحات معرفية، أجازت اللجنة الموقرة الأطروحة بتقدير مستوف، حيث تألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور أحمد عبد الجبار علي رئيسا والأستاذ الدكتور صلاح ناجي عبد الزهرة عضواً والأستاذ الدكتور محمد سراج الدين قحطان عضواً والأستاذة الدكتورة سناء عليوي عبد السادة عضواً والأستاذ المساعد الدكتور عبد الملك سعدي نايف عضواً والأستاذ الدكتور عبد الرحمن مركب عواد عضواً ومشرفاً على الأطروحة.





